البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٤٣ - الأنبياء آيه ١٠٣-٩٨
يَا عَلِيُّ،أَنْتَ الْعَلَمُ [١] لِهَذِهِ الْأُمَّةِ،مَنْ أَحَبَّكَ فَازَ،وَ مَنْ أَبْغَضَكَ هَلَكَ.
يَا عَلِيُّ،أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ أَنْتَ بَابُهَا،وَ هَلْ تُؤْتَى الْمَدِينَةُ إِلاَّ مِنْ بَابِهَا.
يَا عَلِيُّ،أَهْلُ مَوَدَّتِكَ كُلُّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ،وَ كُلُّ ذِي طِمْرَيْنِ [٢]،لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّ قَسَمَهُ.
يَا عَلِيُّ،إِخْوَانُكَ كُلُّ طَاهِرٍ زَاكٍ مُجْتَهِدٍ،يُحِبُّ فِيكَ وَ يُبْغِضُ فِيكَ،مُحَقَّرٌ عِنْدَ الْخَلْقِ،عَظِيمُ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
يَا عَلِيُّ،مُحِبُّوكَ جِيرَانُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي دَارِ الْفِرْدَوْسِ،لاَ يَأْسَفُونَ عَلَى مَا خَلَّفُوا [٣].
يَا عَلِيُّ،أَنَا وَلِيٌّ لِمَنْ وَالَيْتَ،وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَيْتَ.
يَا عَلِيُّ،مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي،وَ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي.
يَا عَلِيُّ،إِخْوَانُكَ ذُبُلُ الشِّفَاهِ،تُعْرَفُ الرَّهْبَانِيَّةُ فِي وُجُوهِهِمْ.
يَا عَلِيُّ،إِخْوَانُكَ يَفْرَحُونَ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاطِنَ:عَنْ خُرُوجِ أَنْفُسِهِمْ،وَ أَنَا شَاهِدُهُمْ وَ أَنْتَ،وَ عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ فِي قُبُورِهِمْ،وَ عِنْدَ الْعَرْضِ الْأَكْبَرِ،وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ إِذَا سُئِلَ الْخَلْقُ عَنْ إِيمَانِهِمْ فَلَمْ يُجِيبُوا.
يَا عَلِيُّ،حَرْبُكَ حَرْبِي،وَ سِلْمُكَ سِلْمِي،وَ حَرْبِي حَرْبُ اللَّهِ،وَ سِلْمِي سِلْمُ اللَّهِ،فَمَنْ سَالَمَكَ فَقَدْ سَالَمَنِي، وَ مَنْ سَالَمَنِي فَقَدْ سَالَمَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.
يَا عَلِيُّ،بَشِّرْ إِخْوَانَكَ،فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ إِذْ رَضِيَكَ لَهُمْ قَائِداً وَ رَضُوا بِكَ وَلِيّاً.
يَا عَلِيُّ،أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ،وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ.
يَا عَلِيُّ،شِيعَتُكَ الْمُنْتَجَبُونَ،وَ لَوْلاَ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ مَا قَامَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دِينٌ،وَ لَوْلاَ مَنْ [٤] فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ لَمَا أَنْزَلَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا.
يَا عَلِيُّ،لَكَ كَنْزٌ فِي الْجَنَّةِ وَ أَنْتَ ذُو قَرْنَيْهَا،وَ شِيعَتُكَ تُعْرَفُ بِحِزْبِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
يَا عَلِيُّ،أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ الْقَائِمُونَ [٥] بِالْقِسْطِ،وَ خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ.
يَا عَلِيُّ،أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَ أَنْتَ مَعِي،ثُمَّ سَائِرُ الْخَلْقِ.
يَا عَلِيُّ،أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ عَلَى الْحَوْضِ تَسْقُونَ مَنْ أَحْبَبْتُمْ وَ تَمْنَعُونَ مَنْ كَرِهْتُمْ،وَ أَنْتُمُ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ،يَفْزَعُ النَّاسُ وَ لاَ تَفْزَعُونَ،وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لاَ تَحْزَنُونَ،وَ فِيكُمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنىٰ أُولٰئِكَ عَنْهٰا مُبْعَدُونَ ،وَ فِيكُمْ نَزَلَتْ: لاٰ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقّٰاهُمُ الْمَلاٰئِكَةُ هٰذٰا يَوْمُكُمُ
[١] في«ط»:العالم.
[٢] الطّمر:الثوب الخلق.«الصحاح-طمر-٢:٧٢٦»،و في المصدر:كلّ طمر،و المراد به:الذي لا يملك شيئا،و في«ط»نسخة بدل:كلّ طمر.
[٣] في«ط»:نسخة بدل:ما فاتهم.
[٤] في«ج،ي»:ما.
[٥] في«ط»نسخة بدل:الفائزون.