البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٢٧ - الأنبياء آيه ٧١-٥١
السِّكِّينُ إِلَى حَلْقِهِ لَأَمْحُوَنَّ اسْمَكَ مِنْ دِيوَانِ الْمَلاَئِكَةِ.فَنَزَلْتُ بِسُرْعَةٍ حَتَّى حَوَّلْتُ السِّكِّينَ وَ أَقْلَبْتُهَا فِي يَدِهِ وَ أَتَيْتُهُ بِالْفِدَاءِ.
وَ الثَّالِثَةُ:حِينَ رُمِيَ يُوسُفُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي الْجُبِّ،أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيَّ:يَا جَبْرَئِيلُ أَدْرِكْهُ فَوَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي لَئِنْ سَبَقَكَ إِلَى قَعْرِ الْجُبِّ لَأَمْحُوَنَّ اسْمَكَ مِنِ دِيوَانِ الْمَلاَئِكَةِ.فَنَزَلْتُ إِلَيْهِ بِسُرْعَةٍ،وَ أَدْرَكْتُهُ إِلَى الْفَضَاءِ،وَ رَفَعْتُهُ إِلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي قَعْرِ الْجُبِّ،وَ أَنْزَلْتُهُ عَلَيْهَا سَالِماً،فَعَيِيتُ.
وَ كَانَ الْجُبُّ مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَ الْأَفَاعِي فَلَمَّا حَسَّتْ بِهِ،قَالَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ لِصَاحِبَتِهَا:إِيَّاكِ أَنْ تَتَحَرَّكِي،فَإِنَّ نَبِيّاً كَرِيماً أُنْزِلَ بِنَا،وَ حَلَّ بِسَاحَتِنَا.فَلَمْ تَخْرُجْ وَاحِدَةٌ مِنْ وَكْرِهَا إِلاَّ الْأَفَاعِي،فَإِنَّهَا خَرَجَتْ وَ أَرَادَتْ لَدْغَهُ،فَصِحْتُ بِهِنَّ صَيْحَةً صَمَّتْ آذَانُهُنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
٩٩-/٧١٦٣ _٩- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ،عَنْ نُعَيْمٍ الْقُضَاعِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: أَصْبَحَ إِبْرَاهِيمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَرَأَى فِي لِحْيَتِهِ شَعْرَةً بَيْضَاءَ،فَقَالَ:اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي أَبْلَغَنِي هَذَا الْمَبْلَغَ،لَمْ أَعْصِ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ».
٩٩-/٧١٦٤ _١٠- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):إِنَّا قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي قَوْلِ يُوسُفَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ [١]،فَقَالَ:«وَ اللَّهِ مَا سَرَقُوا،وَ مَا كَذَبَ».وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هٰذٰا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كٰانُوا يَنْطِقُونَ ،فَقَالَ:«وَ اللَّهِ مَا فَعَلُوا،وَ مَا كَذَبَ».
قَالَ:فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«مَا عِنْدَكُمْ فِيهَا،يَا صَيْقَلُ؟»قُلْتُ:مَا عِنْدَنَا فِيهَا إِلاَّ التَّسْلِيمُ.
قَالَ:فَقَالَ:«إِنَّ اللَّهَ أَحَبَّ اثْنَيْنِ،وَ أَبْغَضَ اثْنَيْنِ:أَحَبَّ الْخَطَرَ [٢] فِيمَا بَيْنَ الصَّفَّيْنِ،وَ أَحَبَّ الْكَذِبَ فِي الْإِصْلاَحِ،وَ أَبْغَضَ الْخَطَرَ فِي الطُّرُقَاتِ،وَ أَبْغَضَ الْكَذِبَ فِي غَيْرِ الْإِصْلاَحِ.إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِنَّمَا قَالَ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هٰذٰا إِرَادَةَ الْإِصْلاَحِ،وَ دَلاَلَةً عَلَى أَنَّهُمْ لاَ يَفْعَلُونَ [٣]،وَ قَالَ يُوسُفُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِرَادَةَ الْإِصْلاَحِ».
٩٩-/٧١٦٥ _١١- وَ عَنْهُ:عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ،عَنِ الْحَجَّالِ،عَنْ ثَعْلَبَةَ،عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ عَمْرٍو،عَنْ عَطَاءٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): لاَ كَذِبَ عَلَى مُصْلِحٍ،ثُمَّ تَلاَ:
[١] يوسف ١٢:٧٠.
[٢] خطر في مشيه خطرا:اهتزّ و تبختر.«المعجم الوسيط-خطر-١:٢٤٣».في«ط»:الخطوة،في الموضعين.
[٣] في«ط»:يعقلون.