البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٠٤ - مريم آيه ١٥-١٢
وَ لَمّٰا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنٰاهُ حُكْماً وَ عِلْماً [١] ،وَ قَالَ عَنْ يَحْيَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): وَ آتَيْنٰاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ».
٩٩-/٦٨٥٧ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَ كَانَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)حِينَ تَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ زَمَانِهِ؟فَقَالَ:«كَانَ يَوْمَئِذٍ نَبِيّاً حُجَّةً لِلَّهِ غَيْرَ مُرْسَلٍ،أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ حِينَ قَالَ: إِنِّي عَبْدُ اللّٰهِ آتٰانِيَ الْكِتٰابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا* وَ جَعَلَنِي مُبٰارَكاً أَيْنَ مٰا كُنْتُ وَ أَوْصٰانِي بِالصَّلاٰةِ وَ الزَّكٰاةِ مٰا دُمْتُ حَيًّا [٢]».
قُلْتُ:فَكَانَ يَوْمَئِذٍ حُجَّةً لِلَّهِ عَلَى زَكَرِيَّا فِي تِلْكَ الْحَالِ وَ هُوَ فِي الْمَهْدِ؟فَقَالَ:«كَانَ عِيسَى فِي تِلْكَ الْحَالِ آيَةً لِلنَّاسِ،وَ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ لِمَرْيَمَ حِينَ تَكَلَّمَ فَعَبَّرَ عَنْهَا،وَ كَانَ نَبِيّاً حُجَّةً عَلَى مَنْ سَمِعَ كَلاَمَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ،ثُمَّ صَمَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى مَضَتْ لَهُ سَنَتَانِ،وَ كَانَ زَكَرِيَّا الْحُجَّةَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى النَّاسِ بَعْدَ مَا صَمَتَ عِيسَى سَنَتَيْنِ،ثُمَّ مَاتَ زَكَرِيَّا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَوَرِثَهُ ابْنُهُ يَحْيَى الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ،وَ هُوَ صَبِيٌّ صَغِيرٌ،أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ يٰا يَحْيىٰ خُذِ الْكِتٰابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْنٰاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ،فَلَمَّا بَلَغَ عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)سَبْعَ سِنِينَ تَكَلَّمَ بِالنُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ حِينَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ،فَكَانَ عِيسَى الْحُجَّةَ عَلَى يَحْيَى وَ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ».
و الحديث يأتي بتمامه-ان شاء اللّه تعالى-في قوله تعالى: قٰالَ إِنِّي عَبْدُ اللّٰهِ آتٰانِيَ الْكِتٰابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا * وَ جَعَلَنِي مُبٰارَكاً أَيْنَ مٰا كُنْتُ وَ أَوْصٰانِي بِالصَّلاٰةِ وَ الزَّكٰاةِ مٰا دُمْتُ حَيًّا [٣]».
٩٩-/٦٨٥٨ _٤- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي،عَنْ أَبِي حَمْزَةَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ:فَمَا عَنَى اللَّهُ بِقَوْلِهِ فِي يَحْيَى: وَ حَنٰاناً مِنْ لَدُنّٰا وَ زَكٰاةً وَ كٰانَ تَقِيًّا ؟قَالَ:«تَحَنُّنَ اللَّهِ».
قَالَ:قُلْتُ:فَمَا بَلَغَ مِنْ تَحَنُّنِ اللَّهِ عَلَيْهِ؟قَالَ:«كَانَ إِذَا قَالَ:يَا رَبِّ،قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:لَبَّيْكَ يَا يَحْيَى».
٩٩-/٦٨٥٩ _٥- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،قَالَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: وَ حَنٰاناً مِنْ لَدُنّٰا ؟ قَالَ:«كَانَ يَحْيَى إِذَا دَعَا وَ قَالَ فِي دُعَائِهِ:يَا رَبِّ،يَا اللَّهُ؛نَادَاهُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ:لَبَّيْكَ يَا يَحْيَى،سَلْ حَاجَتَكَ».
٩٩-/٦٨٦٠ _٦- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ،قَالَ:حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ الْأَشْعَرِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنِي يَاسِرٌ الْخَادِمُ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ أَوْحَشَ مَا
[١] يوسف ١٢:٢٢.
[٢] مريم ١٩:٣٠ و ٣١.
[٣] يأتي في الحديث(١٣)من تفسير الآيات(١٦-٣٤)من هذه السورة.