البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٥١ - الكهف آيه ٨٢-٥٦
قَالَ:إِنِّي وُكِّلْتُ بِأَمْرٍ لاَ تُطِيقُهُ،وَ وُكِّلْتَ بِأَمْرٍ لاَ أُطِيقُهُ؛وَ قَالَ لَهُ: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً* وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلىٰ مٰا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً* قٰالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ صٰابِراً وَ لاٰ أَعْصِي لَكَ أَمْراً فَحَدَّثَهُ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،وَ عَمَّا يُصِيبُهُمْ حَتَّى اشْتَدَّ بُكَاؤُهُمَا،ثُمَّ حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ عَنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،وَ ذَكَرَ لَهُ مِنْ فَضْلِهِمْ وَ مَا أُعْطُوا،حَتَّى جَعَلَ،يَقُولُ:يَا لَيْتَنِي مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ؛وَ عَنْ رُجُوعِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلَى قَوْمِهِ،وَ مَا يَلْقَى مِنْهُمْ،وَ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ،وَ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ:
وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصٰارَهُمْ كَمٰا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ [١] فَإِنَّهُ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ».
٩٩-/٦٧١٧ _١١- عَنْ أَبِي حَمْزَةَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «كَانَ وَصِيُّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يُوشَعَ بْنَ نُونٍ،وَ هُوَ فَتَاهُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ».
٩٩-/٦٧١٨ _١٢- عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «كَانَ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَعْلَمَ مِنَ الْخَضِرِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
٩٩-/٦٧١٩ _١٣- عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لِفَتَاهُ آتِنٰا غَدٰاءَنٰا وَ قَوْلِهِ: رَبِّ إِنِّي لِمٰا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [٢]،فَقَالَ:«إِنَّمَا عَنَى الطَّعَامَ».وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ مُوسَى لَذُو جَوْعَاتٍ» [٣].
٩٩-/٦٧٢٠ _١٤- عَنْ بُرَيْدٍ،عَنْ أَحَدِهِمَا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ لَهُ:مَا مَنْزِلَتُكُمْ فِي الْمَاضِينَ،وَ مَنْ تُشْبِهُونَ مِنْهُمْ؟ قَالَ:«الْخَضِرُ وَ ذُو الْقَرْنَيْنِ كَانَا عَالِمَيْنِ وَ لَمْ يَكُونَا نَبِيَّيْنِ».
٩٩-/٦٧٢١ _١٥- عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ مَثَلُنَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ الْعَالِمِ،حِينَ لَقِيَهُ وَ اسْتَنْطَقَهُ وَ سَأَلَهُ الصُّحْبَةَ،فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمَا مَا اقْتَصَّهُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي كِتَابِهِ،وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ لِمُوسَى: إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النّٰاسِ بِرِسٰالاٰتِي وَ بِكَلاٰمِي فَخُذْ مٰا آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشّٰاكِرِينَ [٤]،ثُمَّ قَالَ: وَ كَتَبْنٰا لَهُ فِي الْأَلْوٰاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ [٥].
وَ قَدْ كَانَ عِنْدَ الْعَالِمِ عِلْمٌ لَمْ يُكْتَبْ لِمُوسَى فِي الْأَلْوَاحِ،وَ كَانَ مُوسَى يَظُنُّ أَنَّ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهَا
[١] الأنعام ٦:١١٠.
[٢] القصص ٢٨:٢٤.
[٣] في«ط»:إنّ موسى جَوْعان.
[٤] الأعراف ٧:١٤٤.
[٥] الأعراف ٧:١٤٥.