البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٠ - الرعد آيه ٧
جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
٩٩-/٥٤٥٢ _١٠- مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «دَعَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِطَهُورٍ فَلَمَّا فَرَغَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَأَلْزَمَهَا يَدَهُ،ثُمَّ قَالَ: إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ ثُمَّ ضَمَّ يَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ،وَ قَالَ: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ ثُمَّ قَالَ:يَا عَلِيُّ،أَنْتَ أَصْلُ الدِّينِ،وَ مَنَارُ الْإِيمَانِ،وَ غَايَةُ الْهُدَى،وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ،أَشْهَدُ لَكَ بِذَلِكَ».
٩٩-/٥٤٥٣ _١١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ حَمَّادٍ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:
«الْمُنْذِرُ:رَسُولُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ الْهَادِي:أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ بَعْدَهُ الْأَئِمَّةُ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،وَ هُوَ قَوْلُهُ: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ أَيْ فِي كُلِّ زَمَانٍ إِمَامُ هُدًى [١] مُبِينٌ»فَهُوَ رَدٌّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ أَنَّ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَ زَمَانٍ إِمَاماً،وَ أَنَّهُ لاَ تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ حُجَّةٍ،كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لاَ تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ إِمَامٍ قَائِمٍ بِحُجَّةِ اللَّهِ،إِمَّا ظَاهِرٍ مَشْهُورٍ،وَ إِمَّا خَائِفٍ مَغْمُورٍ،لِئَلاَّ تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَ بَيِّنَاتُهُ».
وَ الْهُدَى فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى وُجُوهٍ،فَمِنْهُ:اَلْأَئِمَّةُ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،وَ هُوَ قَوْلُهُ: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ أَيْ إِمَامٌ مُبِينٌ؛ وَ مِنْهُ:اَلْبَيَانُ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ [٢]أَيْ يُبَيِّنُ لَهُمْ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ أَمّٰا ثَمُودُ فَهَدَيْنٰاهُمْ [٣]أَيْ بَيَّنَّا لَهُمْ،وَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ؛وَ مِنْهُ:اَلثَّوَابُ،وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ الَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا وَ إِنَّ اللّٰهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [٤]أَيْ لَنُثِيبَنَّهُمْ؛وَ مِنْهُ:اَلنَّجَاةُ،وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: كَلاّٰ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ [٥]أَيْ سَيُنْجِينِي؛ وَ مِنْهُ:اَلدَّلاَلَةُ،وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ أَهْدِيَكَ إِلىٰ رَبِّكَ [٦]أَيْ أَدُلَّكَ.
٩٩-/٥٤٥٤ _١٢- الشَّيْخُ فِي(مَجَالِسِهِ):بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ،عَنِ الْمُفَضَّلِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً أَكْرَمَ مِنْ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ لاَ خَلَقَ قَبْلَهُ أَحَداً،وَ لاَ أَنْذَرَ اللَّهُ خَلْقَهُ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ قَبْلَ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: هٰذٰا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولىٰ [٧].وَ قَالَ: إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ فَلَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ مُطَاعٌ فِي الْخَلْقِ،وَ لاَ يَكُونُ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ،فِي كُلِّ قَرْنٍ،إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا».
[١] في المصدر:هاد.
[٢] السجدة ٣٢:٢٦.
[٣] فصّلت ٤١:١٧.
[٤] العنكبوت ٢٩:٦٩.
[٥] الشعراء ٢٦:٦٢.
[٦] النازعات ٧٩:١٩.
[٧] النجم ٤٣:٥٦.