البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٩ - هود آيه ١٥-١٦
وَالاَهُ،وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ،وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ،وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ».فَقَالَ الشُّكَّاكُ وَ الْمُنَافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ زَيْغٌ:نَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ مَقَالَتِهِ،لَيْسَ بِحَتْمٍ،وَ لاَ نَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ وَزِيرَهُ،هَذِهِ مِنْهُ عَصَبِيَّةٌ فَقَالَ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ:وَ اللَّهِ مَا بَرِحْنَا الْعَرْصَةَ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاٰمَ دِيناً [١]فَكَرَّرَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)ذَلِكَ ثَلاَثاً،ثُمَّ قَالَ:«إِنَّ كَمَالَ الدِّينِ وَ تَمَامَ النِّعْمَةِ وَ رِضَى الرَّبِّ بِإِرْسَالِي إِلَيْكُمْ بِالْوَلاَيَةِ بَعْدِي لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
قوله تعالى:
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرٰاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيٰاتٍ وَ ادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ -إلى قوله تعالى- أَنَّمٰا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللّٰهِ [١٣-١٤] تقدم في الآية السابقة عن الصادق(عليه السلام)منها إلى عشر آيات،إلى قوله تعالى: هَلْ يَسْتَوِيٰانِ مَثَلاً أَ فَلاٰ تَذَكَّرُونَ [٢]فليؤخذ معناها من الحديث المذكور في الآية السابقة [٣].
/٥٠٣٧ _١-و قال عليّ بن إبراهيم،في قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ إلى قوله: صٰادِقِينَ :يعني قولهم:إن اللّه لم يأمره بولاية علي،و إنّما يقول من عنده فيه.
فقال اللّه عزّ و جلّ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمٰا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللّٰهِ أي بولاية أمير المؤمنين(عليه السلام) من عند اللّه.
قوله تعالى:
مَنْ كٰانَ يُرِيدُ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمٰالَهُمْ فِيهٰا وَ هُمْ فِيهٰا لاٰ يُبْخَسُونَ -إلى قوله تعالى- وَ بٰاطِلٌ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ [١٥-١٦] /٥٠٣٨ _٢-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: مَنْ كٰانَ يُرِيدُ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمٰالَهُمْ فِيهٰا وَ هُمْ فِيهٰا لاٰ يُبْخَسُونَ*
[١] المائدة ٥:٣.
[٢] هود ١١:٢٤.
[٣] تقدم في الحديث(٤)من تفسير الآية(١٢)من هذه السورة.