البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٧ - هود آيه ١٢
فَإِنَّمٰا يَسَّرْنٰاهُ بِلِسٰانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا [١] بَنِي أُمَيَّةَ.
قَالَ رَجُلٌ:وَ اللَّهِ لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِي شَنٍّ بَالٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ،أَ فَلاَ سَأَلَهُ مَلَكاً يَعْضُدُهُ،أَوْ كَنْزاً يَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى فَاقَتِهِ؟!فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ هُودٍ،أَوَّلُهَا: فَلَعَلَّكَ تٰارِكٌ بَعْضَ مٰا يُوحىٰ إِلَيْكَ إِلَى أَمْ يَقُولُونَ افْتَرٰاهُ وَلاَيَةَ عَلِيٍّ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيٰاتٍ إِلَى فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فِي وَلاَيَةِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَ السَّلاَمُ) فَاعْلَمُوا أَنَّمٰا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللّٰهِ وَ أَنْ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [٢]لِعَلِيٍّ وَلاَيَتَهُ مَنْ كٰانَ يُرِيدُ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا يَعْنِي فُلاَناً وَ فُلاَناً نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمٰالَهُمْ فِيهٰا [٣]، أَ فَمَنْ كٰانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتٰابُ مُوسىٰ إِمٰاماً وَ رَحْمَةً [٤]-قَالَ-كَانَتْ وَلاَيَةُ عَلِيٍّ فِي كِتَابِ مُوسَى أُولٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزٰابِ فَالنّٰارُ مَوْعِدُهُ فَلاٰ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ [٥]فِي وَلاَيَةِ عَلِيٍّ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ إِلَى قَوْلِهِ: وَ يَقُولُ الْأَشْهٰادُ [٦]هُمُ الْأَئِمَّةُ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ) هٰؤُلاٰءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلىٰ رَبِّهِمْ إِلَى قَوْلِهِ: هَلْ يَسْتَوِيٰانِ مَثَلاً أَ فَلاٰ تَذَكَّرُونَ » [٧].
٩٩-/٥٠٣٥ _٥- عَنْ جَابِرِ بْنِ أَرْقَمَ،عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ،قَالَ: إِنَّ جَبْرَئِيلَ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِوَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَشِيَّةَ عَرَفَةَ،فَضَاقَ بِذَلِكَ صَدْرُ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَخَافَةَ تَكْذِيبِ أَهْلِ الْإِفْكِ وَ النِّفَاقِ،فَدَعَا قَوْماً أَنَا فِيهِمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فِي ذَلِكَ لِيَقُومَ بِهِ فِي الْمَوْسِمَ،فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ لَهُ وَ بَكَى(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ،أَ جَزِعْتَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ؟فَقَالَ:«كَلاَّ-يَا جَبْرَئِيلُ-وَ لَكِنْ قَدْ عَلِمَ رَبِّي مَا لَقِيتُ مِنْ قُرَيْشٍ،إِذْ لَمْ يُقِرُّوا لِي بِالرِّسَالَةِ حَتَّى أَمَرَنِي بِجِهَادِهِمْ،وَ أَهْبَطَ إِلَيَّ جُنُوداً مِنَ السَّمَاءِ فَنَصَرُونِي،فَكَيْفَ يُقِرُّونَ لِعَلِيٍّ مِنْ بَعْدِي؟!»فَانْصَرَفَ عَنْهُ جَبْرَئِيلُ فَنَزَلَ: فَلَعَلَّكَ تٰارِكٌ بَعْضَ مٰا يُوحىٰ إِلَيْكَ وَ ضٰائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ .
٩٩-/٥٠٣٦ _٦- ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي(أَمَالِيهِ):قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي،قَالَ:حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَسَدِيِّ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ،عَنِ الْأَعْمَشِ،عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ،انْتَهَى بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى نَهَرٍ،يُقَالُ لَهُ:
النُّورُ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ جَعَلَ الظُّلُمٰاتِ وَ النُّورَ [٨]فَلَمَّا انْتَهَى بِهِ إِلَى ذَلِكَ النَّهَرِ،قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَا مُحَمَّدُ،اعْبُرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ،قَدْ نَوَّرَ اللَّهُ لَكَ بَصَرَكَ،وَ مَدَّ لَكَ أَمَامَكَ،فَإِنَّ هَذَا نَهَرٌ لَمْ يَعْبُرْهُ أَحَدٌ،لاَ
[١] مريم ١٩:٩٦-٩٧.
[٢] هود ١١:١٣-١٤.
[٣] هود ١١:١٥.
[٤] [٥] هود ١١:١٧.
[٦] هود ١١:١٧-١٨.
[٧] هود ١١:١٨-٢٤.
[٨] الأنعام ٦:١.