البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٦ - هود آيه ١٢
حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الزَّيَّاتِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ هَمَّامٍ الْإِسْكَافِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ،عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ،عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَزِيدَ [١]،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بَطْنَ قُدَيْدٍ،قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):يَا عَلِيُّ،إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُوَالِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَفَعَلَ،وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُؤَاخِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَفَعَلَ،وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَكَ وَصِيِّي فَفَعَلَ.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ:وَ اللَّهِ لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِي شَنٍّ بَالٍ خَيْرٌ مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ،هَلاَّ سَأَلَهُ مَلَكاً يَعْضُدُهُ عَلَى عَدُوِّهِ،أَوْ كَنْزاً يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى فَاقَتِهِ،وَ اللَّهِ مَا دَعَاهُ إِلَى بَاطِلٍ إِلاَّ أَجَابَهُ إِلَيْهِ.فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: فَلَعَلَّكَ تٰارِكٌ بَعْضَ مٰا يُوحىٰ إِلَيْكَ وَ ضٰائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لاٰ أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جٰاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمٰا أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ».
وَ رَوَى أَيْضاً هَذَا الْحَدِيثَ الْمُفِيدُ فِي(أَمَالِيهِ)،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الزَّيَّاتِ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،وَ سَاقَ الْحَدِيثَ بِبَاقِي السَّنَدِ وَ الْمَتْنِ،إِلاَّ أَنَّ فِي آخِرِ السَّنَدِ:عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ،عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) [٢]،وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ كَمَا فِي أَمَالِي الشَّيْخِ.
٩٩-/٥٠٣٤ _٤- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ عَمَّارِ بْنِ سُوَيْدٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: فَلَعَلَّكَ تٰارِكٌ بَعْضَ مٰا يُوحىٰ إِلَيْكَ وَ ضٰائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ جٰاءَ مَعَهُ مَلَكٌ .
قَالَ:«إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَمَّا نَزَلَ قُدَيْداً [٣]،قَالَ:لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُوَالِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَفَعَلَ،وَ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُؤَاخِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَفَعَلَ،وَ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَكَ وَصِيِّي فَفَعَلَ.
فَقَالَ رَجُلٌ [٤] مِنْ قُرَيْشٍ:وَ اللَّهِ لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِي شَنٍّ بَالٍ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ،فَهَلاَّ سَأَلَهُ مَلَكاً يَعْضُدُهُ عَلَى عَدُوِّهِ،أَوْ كَنْزاً يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى فَاقَتِهِ؟!وَ اللَّهِ مَا دَعَاهُ إِلَى بَاطِلٍ إِلاَّ أَجَابَهُ إِلَيْهِ.فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: فَلَعَلَّكَ تٰارِكٌ بَعْضَ مٰا يُوحىٰ إِلَيْكَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ».
قَالَ:«وَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي آخِرِ صَلاَتِهِ،رَافِعاً بِهَا صَوْتَهُ،يُسْمِعُ النَّاسَ:اَللَّهُمَّ هَبْ لِعَلِيٍّ الْمَوَدَّةَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ،وَ الْهَيْبَةَ وَ الْعَظَمَةَ فِي صُدُورِ الْمُنَافِقِينَ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمٰنُ وُدًّا*
[١] كذا،و قد تقدم في الحديث(١)و يأتي في الحديث(٤)عمار بن سويد،و في الحديث(٢)عمارة بن سويد،و كلاهما ممن روى عن الصادق(عليه السلام)،و روى عنهما ابن مسكان،و يأتي عن أمالي المفيد في ذيل هذا الحديث:عمر بن يزيد،و هو أيضا ممن روى عن الصادق(عليه السلام)و روى عنه ابن مسكان،و لا دليل على التعيين.
[٢] الأمالي:٥/٢٧٩.
[٣] في المصدر:غديرا.
[٤] في المصدر:رجلان.