البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٢٨ - مريم آيه ٩٨-٧٣
قُلْتُ:قَوْلُهُ: وَ يَزِيدُ اللّٰهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً ؟قَالَ:«يَزِيدُهُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ هُدًى عَلَى هُدًى،بِاتِّبَاعِهِمُ الْقَائِمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)حَيْثُ لاَ يَجْحَدُونَهُ،وَ لاَ يُنْكِرُونَهُ».
قُلْتُ:قَوْلُهُ تَعَالَى لاٰ يَمْلِكُونَ الشَّفٰاعَةَ إِلاّٰ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْداً ؟قَالَ:«إِلاَّ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِوَلاَيَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ،فَهُوَ الْعَهْدُ عِنْدَ اللَّهِ».
قُلْتُ:قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمٰنُ وُدًّا ؟قَالَ:«وَلاَيَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)هِيَ الْوُدُّ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى».
قُلْتُ:قَوْلُهُ: فَإِنَّمٰا يَسَّرْنٰاهُ بِلِسٰانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ؟قَالَ:«إِنَّمَا يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ حِينَ أَقَامَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَماً،فَبَشَّرَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ،وَ أَنْذَرَ بِهِ الْكَافِرِينَ،وَ هُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ لُدّاً، أَيْ كُفَّاراً».
/٦٩٢٥ _٢-علي بن إبراهيم،في قوله: وَ كَمْ أَهْلَكْنٰا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثٰاثاً وَ رِءْياً .قال:عنى به الثياب،و الأكل،و الشرب.
٩٩-/٦٩٢٦ _٣- قَالَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «الْأَثَاثُ:اَلْمَتَاعُ،وَ أَمَّا الرِّئْيَا:فَالْجَمَالُ وَ الْمَنْظَرُ الْحَسَنُ».
قَالَ:وَ قَوْلُهُ: وَ يَزِيدُ اللّٰهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً ،رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِيمَانَ لاَ يَزِيدُ وَ لاَ يَنْقُصُ،وَ قَوْلُهُ:
وَ الْبٰاقِيٰاتُ الصّٰالِحٰاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوٰاباً وَ خَيْرٌ مَرَدًّا قَالَ:اَلْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ،وَ هُوَ قَوْلُ الْمُؤْمِنِ:سُبْحَانَ اللَّهِ،وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،وَ اللَّهُ أَكْبَرُ.
٩٩-/٦٩٢٧ _٤- ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ جَمِيلٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ،فَرَأَيْتُهَا قِيعَاناً يَقَقاً [١]، وَ رَأَيْتُ فِيهَا مَلاَئِكَةً يَبْنُونَ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ،وَ رُبَّمَا أَمْسَكُوا،فَقُلْتُ لَهُمْ:مَا لَكُمْ:رُبَّمَا بَنَيْتُمْ وَ رُبَّمَا أَمْسَكْتُمْ؟فَقَالُوا:حَتَّى تَجِيئَنَا النَّفَقَةُ،قُلْتُ لَهُمْ:وَ مَا نَفَقَتُكُمْ؟فَقَالُوا:قَوْلُ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا:سُبْحَانَ اللَّهِ،وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،وَ اللَّهُ أَكْبَرُ،فَإِذَا قَالَ بَنَيْنَا،وَ إِذَا أَمْسَكَ أَمْسَكْنَا».
وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ حَمَّادٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:«قَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ،فَرَأَيْتُ فِيهَا قِيعَاناً يَقَقاً،وَ رَأَيْتُ فِيهَا مَلاَئِكَةً يَبْنُونَ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ،وَ لَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ»،وَ سَاقَ الْحَدِيثَ [٢].
[١] اليقق:الشديد البياض.«لسان العرب-يقق-١٠:٣٨٧».
[٢] تفسير القمّيّ ١:٢١.