البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٣٤ - الكهف آيه ٤٣-٣٢
قَالَ:فَأَنَا أُدْخِلُكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَأَدْخَلَهُ مَسْجِدَ قُبَا،فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي مَسْجِدِ قُبَا،فَقَالَ لَهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):اِعْتَزِلْ عَنْ ظُلْمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ-قَالَ-فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَهُ عُمَرُ،فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ:اُسْكُتْ،أَ مَا عَرَفْتَ قَدِيماً سِحْرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟!».
٩٩-/٦٦٧٣ _٥- وَ مِنَ الْكِتَابِ أَيْضاً:سَعْدٌ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَيْثَمِ بْنِ أَسْلَمَ،عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فَقَالَ لَهُ:إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَمْ يُحْدِثْ إِلَيْنَا فِي أَمْرِكَ حَدَثاً بَعْدَ يَوْمِ الْوَلاَيَةِ،وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ مَوْلاَيَ،مُقِرٌّ لَكَ بِذَلِكَ،وَ قَدْ سَلَّمْتُ عَلَيْكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِإِمْرَةِ [١] الْمُؤْمِنِينَ،وَ أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ وَارِثُهُ وَ خَلِيفَتُهُ فِي أَهْلِهِ وَ نِسَائِهِ وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ ذَلِكَ،وَ صَارَ مِيرَاثُ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلَيْكَ وَ أَمْرُ نِسَائِهِ،وَ لَمْ يُخْبِرْنَا بِأَنَّكَ خَلِيفَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ،وَ لاَ جُرْمَ لَنَا فِي ذَلِكَ،فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ،وَ لاَ ذَنْبَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
فَقَالَ:لَهُ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَرَأَيْتَكَ [٢] إِنْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حَتَّى يُخْبِرَكَ بِأَنِّي أَوْلَى بِالْمَجْلِسِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ،وَ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَنَحَّ عَنْهُ كَفَرْتَ،فَمَا تَقُولُ؟فَقَالَ:إِنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حَتَّى يُخْبِرَنِي بِبَعْضِ هَذَا اكْتَفَيْتُ بِهِ.قَالَ:فَوَافِنِي إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ».
قَالَ:فَرَجَعَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ،وَ أَخْرَجَهُ إِلَى مَسْجِدِ قُبَا،فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)جَالِسٌ فِي الْقِبْلَةِ، فَقَالَ:يَا عَتِيقُ، وَثَبْتَ عَلَى عَلِيٍّ،وَ جَلَسْتَ مَجْلِسَ النُّبُوَّةِ،وَ قَدْ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ فِي ذَلِكَ؟!فَانْزِعْ هَذَا السِّرْبَالَ [٣] الَّذِي تَسَرْبَلْتَهُ وَ خَلِّهِ لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ إِلاَّ فَمَوْعِدُكَ النَّارُ».
قَالَ:«ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ،فَقَامَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَنْهُمَا،وَ انْطَلَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى سَلْمَانَ، فَقَالَ لَهُ:يَا سَلْمَانُ،أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ كَذَا وَ كَذَا؟فَقَالَ سَلْمَانُ:لَيَشْهَرَنَّ بِكَ وَ لَيُبْدِيَنَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَ لَيُخْبِرَنَّهُ بِالْخَبَرِ،فَضَحِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ قَالَ:أَمَّا أَنْ يُخْبِرَ صَاحِبَهُ فَيَفْعَلُ،ثُمَّ لاَ وَ اللَّهِ لاَ يَذْكُرَانِهِ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،هُمَا أَنْظَرُ لِأَنْفُسِهِمَا [٤] مِنْ ذَلِكَ.
فَلَقِيَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ،فَقَالَ:إِنَّ عَلِيّاً أَتَى كَذَا وَ كَذَا،وَ صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا،وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:كَذَا وَ كَذَا.فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:
وَيْلَكَ،مَا أَقَلَّ عَقْلَكَ!فَوَ اللَّهِ،مَا أَنْتَ فِيهِ السَّاعَةَ إِلاَّ مِنْ بَعْضِ سِحْرِ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ،قَدْ نَسِيتَ سِحْرَ بَنِي هَاشِمٍ؟!وَ مِنْ أَيْنَ يَرْجِعُ مُحَمَّدٌ؟وَ لاَ يَرْجِعُ مَنْ مَاتَ،إِنَّ مَا أَنْتَ فِيهِ أَعْظَمُ مِنْ سِحْرِ بَنِي هَاشِمٍ،فَتَقَلَّدْ هَذَا السِّرْبَالَ وَ مُرَّ [٥] فِيهِ».
[١] في«ج»زيادة:أمير.
[٢] في المصدر:إن أريتك.
[٣] السّربال:القميص،و كنى به عن الخلافة.«لسان العرب-سربل-١١:٣٣٥».
[٤] في«ق»:ممّا نظر لأنفسهما،و في«ط»:ممّا نظر إلى أنفسهما.
[٥] في«ق»و«ط»:و من فيه.