البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٩٢ - الإسراء آيه ١
٩٩-/٦٢١٤ _١٨- عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «يَا هَارُونُ،كَمْ بَيْنَ مَنْزِلِكَ وَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ؟».قُلْتُ:قَرِيبٌ.قَالَ:«يَكُونُ مِيلاً؟».فَقُلْتُ:لَكِنَّهُ أَقْرَبُ فَقَالَ:«فَمَا تَشْهَدُ الصَّلاَةَ كُلَّهَا فِيهِ؟».فَقُلْتُ:لاَ وَ اللَّهِ- جُعِلْتُ فِدَاكَ-رُبَّمَا شُغِلْتُ [١] فَقَالَ لِي:«أَمَا إِنِّي لَوْ كُنْتُ بِحَضْرَتِهِ مَا فَاتَنِي فِيهِ صَلاَةٌ».قَالَ:ثُمَّ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ:«مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لاَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ،وَ لاَ عَبْدٍ صَالِحٍ إِلاَّ وَ قَدْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ كُوفَانَ،حَتَّى مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ أَمَرَهُ بِهِ جَبْرَئِيلُ،فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ،هَذَا مَسْجِدُ كُوفَانَ،فَقَالَ:اِسْتَأْذِنْ لِي حَتَّى أُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ،فَاسْتَأْذَنَ لَهُ فَهَبَطَ بِهِ وَ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ.
ثُمَّ قَالَ:أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ عَنْ يَمِينِهِ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ،وَ عَنْ يَسَارِهِ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ،أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ فِيهِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلاَةٍ فِي غَيْرِهِ،وَ النَّافِلَةَ خَمْسَمِائَةِ صَلاَةٍ،وَ الْجُلُوسَ [٢] فِيهِ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عِبَادَةٌ».قَالَ:ثُمَّ قَالَ هَكَذَا بِإِصْبَعِهِ فَحَرَّكَهَا:«مَا بَعْدَ الْمَسْجِدَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ مَسْجِدِ كُوفَانَ» [٣].
٩٩-/٦٢١٥ _١٩- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ جَبْرَئِيلَ احْتَمَلَ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى مَكَانٍ مِنَ السَّمَاءِ،ثُمَّ تَرَكَهُ وَ قَالَ لَهُ:مَا وَطِئَ شَيْءٌ قَطُّ مَكَانَكَ».
٩٩-/٦٢١٦ _٢٠- عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَمْ يَمُرَّ بِأَحَدٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ إِلاَّ اسْتَبْشَرَ بِهِ،إِلاَّ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ،فَقَالَ لِجَبْرَئِيلَ:يَا جَبْرَئِيلُ،مَا مَرَرْتُ بِمَلَكٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ إِلاَّ اسْتَبْشَرَ بِي إِلاَّ هَذَا الْمَلَكَ،فَمَنْ هَذَا؟قَالَ:هَذَا مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ،وَ هَكَذَا جَعَلَهُ اللَّهُ.» قَالَ:«فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):يَا جَبْرَئِيلُ،سَلْهُ أَنْ يُرِيَنِيهَا!فَقَالَ جَبْرَئِيلُ:يَا مَالِكُ،هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَ قَدْ شَكَا إِلَيَّ وَ قَالَ:مَا مَرَرْتُ بِأَحَدٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ إِلاَّ اسْتَبْشَرَ بِي وَ سَلَّمَ عَلَيَّ إِلاَّ هَذَا.فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هَكَذَا جَعَلَهُ،وَ قَدْ سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ أَنْ تُرِيَهُ جَهَنَّمَ».قَالَ:«فَكَشَفَ لَهُ عَنْ طَبَقٍ مِنْ أَطْبَاقِهَا،فَمَا رُؤِيَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)ضَاحِكاً حَتَّى قُبِضَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
٩٩-/٦٢١٧ _٢١- عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَأَذَّنَ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَلَمَّا قَالَ:اَللَّهُ أَكْبَرُ،اللَّهُ أَكْبَرُ.قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ:اَللَّهُ أَكْبَرُ،اللَّهُ أَكْبَرُ.فَلَمَّا قَالَ:
أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ؛قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ:خَلَعَ الْأَنْدَادَ.فَلَمَّا قَالَ:أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ؛قَالَتْ:نَبِيٌّ بُعِثَ.فَلَمَّا قَالَ:حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ؛قَالَتْ:حَثَّ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ.فَلَمَّا قَالَ:حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ؛قَالَتْ:أَفْلَحَ مَنْ تَبِعَهُ».
[١] في«ط»:ربما ثقلت.
[٢] في«س»:و الحاضر.
[٣] في«ط»:من الكوفة.