البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩١ - الحجر آيه ٩٥-٩٤
٩٩-/٥٩٥١ _٦- عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَحْمَرِ،رَفَعَهُ،قَالَ: كَانَ الْمُسْتَهْزِءُونَ خَمْسَةً مِنْ قُرَيْشٍ:اَلْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ،وَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ،وَ الْحَارِثُ بْنُ حَنْظَلَةَ،وَ الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَهْبٍ الزُّهْرِيُّ،وَ الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ،فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ: إِنّٰا كَفَيْنٰاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنَّهُ قَدْ أَخْزَاهُمْ، فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ بِشَرِّ مِيتَاتٍ».
٩٩-/٥٩٥٢ _٧- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «اكْتَتَمَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِمَكَّةَ سِنِينَ،لَيْسَ يَظْهَرُ،وَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مَعَهُ وَ خَدِيجَةُ،ثُمَّ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَصْدَعَ بِمَا يُؤْمَرُ،فَظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فَجَعَلَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ،فَإِذَا أَتَاهُمْ،قَالُوا:كَذَّابٌ،امْضِ عَنَّا».
٩٩-/٥٩٥٣ _٨- الطَّبْرِسِيُّ فِي(الْإِحْتِجَاجِ):عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ آبَائِهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،عَنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ يَهُودِيّاً مِنْ يَهُودِ الشَّامِ وَ أَحْبَارِهِمْ كَانَ قَدْ قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ صُحُفَ الْأَنْبِيَاءِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،وَ عَرَفَ دَلاَئِلَهُمْ،أَتَى إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَلَسَ،وَ فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ ابْنُ عَبَّاسٍ [١]،وَ أَبُو مَعْبَدٍ الْجُهَنِيُّ،فَقَالَ:يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ،مَا تَرَكْتُمْ لِنَبِيٍّ دَرَجَةً،وَ لاَ لِمُرْسَلٍ فَضِيلَةً إِلاَّ نَحَلْتُمُوهَا نَبِيَّكُمْ،فَهَلْ تُجِيبُونِّي عَمَّا أَسْأَلُكُمْ عَنْهُ؟فَكَاعَ الْقَوْمُ [٢] عَنْهُ،فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
نَعَمْ،مَا أَعْطَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً دَرَجَةً،وَ لاَ مُرْسَلاً فَضِيلَةً إِلاَّ وَ قَدْ جَمَعَهَا لِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ زَادَ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَلَى الْأَنْبِيَاءِ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً.
فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ:فَهَلْ أَنْتَ مُجِيبِي؟قَالَ:نَعَمْ،سَأَذْكُرُ لَكَ الْيَوْمَ مِنْ فَضَائِلِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَا يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ أَعْيُنَ الْمُؤْمِنِينَ،وَ يَكُونُ فِيهِ إِزَالَةً لِشَكِّ الشَّاكِّينَ فِي فَضَائِلِهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،إِنَّهُ كَانَ إِذَا ذَكَرَ لِنَفْسِهِ فَضِيلَةً،قَالَ:وَ لاَ فَخْرَ؛وَ أَنَا أَذْكُرُ لَكَ فَضَائِلَهُ غَيْرَ مُزْرٍ بِالْأَنْبِيَاءِ،وَ لاَ مُنْتَقِصٍ لَهُمْ،وَ لَكِنْ شُكْراً لِلَّهِ عَلَى مَا أَعْطَى مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِثْلَ مَا أَعْطَاهُمْ،وَ مَا زَادَهُ اللَّهُ،وَ مَا فَضَّلَهُ عَلَيْهِمْ.
فَقَالَ الْيَهُودِيُّ:إِنِّي أَسْأَلُكَ فَأَعِدَّ لَهُ جَوَاباً.قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):هَاتِ.فَذَكَرَ لَهُ الْيَهُودِيُّ مَا أَعْطَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَنْبِيَاءَ،فَذَكَرَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مَا أَعْطَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي مُقَابَلَةِ مَا أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى الْأَنْبِيَاءَ وَ زَادَ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَلَيْهِمُ.
وَ كَانَ فِيمَا قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ:فَإِنَّ هَذَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَدْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ إِلَى فِرْعَوْنَ،وَ أَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى.
قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ،وَ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَرْسَلَهُ إِلَى فَرَاعِنَةٍ شَتَّى مِثْلِ:أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ،وَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ،وَ شَيْبَةَ،وَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ،وَ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ،وَ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ،وَ مُنَبِّهٍ وَ نَبِيهٍ ابْنَيِ الْحَجَّاجِ،وَ إِلَى الْخَمْسَةِ
[١] في المصدر زيادة:و ابن مسعود.
[٢] كعت عن الشيء أكيع لغة كععت عنه أكعّ إذا هبته و جبنت عنه.«لسان العرب-كوع-٨:٣١٧».