البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٥ - إبراهيم آيه ٣٧
٩٩-/٥٧٧٣ _١٠- عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)،سَأَلَ رَبَّهُ حِينَ أَسْكَنَ ذُرِّيَّتَهُ الْحَرَمَ،فَقَالَ:رَبِّ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ،فَأَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قِطْعَةً مِنَ الْأُرْدُنِّ حَتَّى جَاءَتْ فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعاً،ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تَقُولَ:اَلطَّائِفُ، فَسُمِّيَتِ الطَّائِفَ لِطَوَافِهَا بِالْبَيْتِ».
٩٩-/٥٧٧٤ _١١- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّٰاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ :«أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَعْنِ النَّاسَ كُلَّهُمْ،أَنْتُمْ أُولَئِكَ وَ نُظَرَاؤُكُمْ،إِنَّمَا مَثَلُكُمْ فِي النَّاسِ مَثَلُ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ،أَوِ مَثَلُ الْشَعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ،يَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَحُجُّوا هَذَا الْبَيْتَ وَ يُعَظِّمُوهُ لِتَعْظِيمِ اللَّهِ إِيَّاهُ،وَ أَنْ يَلْقَوْنَا حَيْثُ كُنَّا،نَحْنُ الْأَدِلاَّءُ عَلَى اللَّهِ».
٩٩-/٥٧٧٥ _١٢- عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ،عَنْ مُيَسِّرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ أَبَانَا إِبْرَاهِيمَ كَانَ مِمَّا اشْتَرَطَ عَلَى رَبِّهِ أَنْ قَالَ: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّٰاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ».
٩٩-/٥٧٧٦ _١٣- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ،قَالَ: كُنَّا فِي الْفُسْطَاطِ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)نَحْواً مِنْ خَمْسِينَ رَجُلاً، قَالَ:فَجَلَسَ بَعْدَ سُكُوتٍ كَانَ مِنَّا طَوِيلاً فَقَالَ:«مَا لَكُمْ لاَ تَنْطِقُونَ،لَعَلَّكُمْ تَرَوْنَ أَنِّي نَبِيٌّ؟لاَ وَ اللَّهِ مَا أَنَا كَذَلِكَ،وَ لَكِنْ فِيَّ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قَرِيبَةٌ،وَ وِلاَدَةٌ،مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ،وَ مَنْ أَحَبَّهَا أَحَبَّهُ اللَّهُ،وَ مَنْ أَكْرَمَهَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ،أَ تَدْرُونَ أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً؟».فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ،فَكَانَ هُوَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ،فَقَالَ:«تِلْكَ مَكَّةُ الْحَرَامُ، الَّتِي رَضِيَهَا لِنَفْسِهِ حَرَماً،وَ جَعَلَ بَيْتَهُ فِيهَا».
ثُمَّ قَالَ:«أَ تَدْرُونَ أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ مِنْ مَكَّةَ؟»فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ،فَكَانَ هُوَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ،فَقَالَ:«مَا بَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِلَى بَابِ الْكَعْبَةِ،ذَلِكَ حَطِيمُ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)نَفْسِهِ الَّذِي كَانَ يَذُودُ فِيهِ غَنَمَهُ وَ يُصَلِّي فِيهِ،فَوَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً صَفَّ قَدَمَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ،قَامَ النَّهَارَ مُصَلِّياً حَتَّى يَجُنَّهُ اللَّيْلُ،وَ قَامَ اللَّيْلَ مُصَلِّياً حَتَّى يَجُنَّهُ النَّهَارُ،ثُمَّ لَمْ يَعْرِفْ لَنَا حَقّاً أَهْلَ الْبَيْتِ وَ حَرَمَنَا حَقَّنَا،لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً.
إِنَّ أَبَانَا إِبْرَاهِيمَ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)كَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ عَلَى رَبِّهِ أَنْ قَالَ: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّٰاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَقُلِ:اَلنَّاسَ كُلَّهُمْ،أَنْتُمْ أُولَئِكَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَ نُظَرَاؤُكُمْ،فَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ فِي النَّاسِ مَثَلُ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ،أَوِ الشَّعْرَةُ السَّوْدَاءُ فِي الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ،وَ يَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَحُجُّوا هَذَا الْبَيْتَ،وَ أَنْ يُعَظِّمُوهُ لِتَعْظِيمِ اللَّهِ إِيَّاهُ، وَ أَنْ يَلْقَوْنَا أَيْنَمَا كُنَّا،نَحْنُ الْأَدِلاَّءُ عَلَى اللَّهِ».
و
فِي خَبَرٍ آخَرَ: «أَ تَدْرُونَ أَيُّ بُقْعَةٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ؟»فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ،وَ كَانَ هُوَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ،فَقَالَ:
«ذَلِكَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَ الْمَقَامِ،إِلَى بَابِ الْكَعْبَةِ،ذَلِكَ حَطِيمُ إِسْمَاعِيلَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)الَّذِي كَانَ يَذُودُ فِيهِ غَنَمَهُ».ثُمَّ