البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٩ - إبراهيم آيه ٣١
قوله تعالى:
قُلْ لِعِبٰادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاٰةَ وَ يُنْفِقُوا مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ سِرًّا وَ عَلاٰنِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لاٰ بَيْعٌ فِيهِ وَ لاٰ خِلاٰلٌ [٣١]
٩٩-/٥٧٥٢ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى،عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ لَهُ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ فَرِيضَةً لاَ يُحْمَدُونَ إِلاَّ بِأَدَائِهَا،وَ هِيَ الزَّكَاةُ،بِهَا حَقَنُوا دِمَاءَهُمْ،وَ بِهَا سُمُّوا مُسْلِمِينَ،وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ حُقُوقاً غَيْرَ الزَّكَاةِ،فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ الَّذِينَ فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* لِلسّٰائِلِ وَ الْمَحْرُومِ [١]فَالْحَقُّ الْمَعْلُومُ غَيْرُ الزَّكَاةِ،وَ هُوَ شَيْءٌ يَفْرِضُهُ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ فِي مَالِهِ،يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْرِضَهُ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ وَ سَعَةِ حَالِهِ [٢]،فَيُؤَدِّي الَّذِي فَرَضَ عَلَى نَفْسَهُ كُلَّ يَوْمٍ،وَ إِنْ شَاءَ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ،وَ إِنْ شَاءَ فِي كُلِّ شَهْرٍ.وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَيْضاً: أَقْرَضُوا اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً [٣]وَ هَذَا غَيْرُ الزَّكَاةِ،وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَيْضاً يُنْفِقُوا مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ سِرًّا وَ عَلاٰنِيَةً وَ الْمَاعُونُ أَيْضاً،وَ هُوَ الْقَرْضُ يُقْرِضُهُ،وَ الْمَتَاعُ يُعِيرُهُ،وَ الْمَعْرُوفُ يَصْنَعُهُ.وَ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَيْضاً فِي الْمَالِ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ،قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ [٤]وَ مَنْ أَدَّى مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ،وَ أَدَّى شُكْرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ،إِذَا هُوَ حَمِدَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِيهِ مِمَّا فَضَّلَهُ بِهِ مِنَ السَّعَةِ عَلَى غَيْرِهِ،وَ لِمَا وَفَّقَهُ لِأَدَاءِ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ أَعَانَهُ عَلَيْهِ».
/٥٧٥٣ _٢-العيّاشيّ:عن زرعة،عن سماعة،قال:إن اللّه فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون بأدائها و هي الزكاة،بها حقنوا دماءهم،و بها سموا مسلمين و لكن اللّه فرض في الأموال حقوقا غير الزكاة،و قد قال اللّه تبارك و تعالى: وَ يُنْفِقُوا مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ سِرًّا وَ عَلاٰنِيَةً .
/٥٧٥٤ _٣-علي بن إبراهيم:قوله: يَوْمٌ لاٰ بَيْعٌ فِيهِ وَ لاٰ خِلاٰلٌ أي لا صداقة.
[١] المعارج ٧٠:٢٤.
[٢] في المصدر:ماله.
[٣] الحديد ٥٧:١٨.
[٤] الرعد ١٣:٢١.