البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٩ - إبراهيم آيه ٧
الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «مَنْ حَمِدَ اللَّهَ عَلَى النِّعْمَةِ فَقَدْ شَكَرَهُ،وَ كَانَ الْحَمْدُ أَفْضَلَ مِنْ تِلْكَ النِّعْمَةِ».
٩٩-/٥٦٨٣ _٦- وَ عَنْهُ:بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ،عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:قَالَ لِي: «مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ بِنِعْمَةٍ صَغُرَتْ أَوْ كَبُرَتْ فَقَالَ:اَلْحَمْدُ لِلَّهِ.إِلاَّ أَدَّى شُكْرَهَا».
٩٩-/٥٦٨٤ _٧- وَ عَنْهُ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْوَشَّاءِ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ،قَالَ: خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنَ الْمَسْجِدِ،وَ قَدْ ضَاعَتْ دَابَّتُهُ،فَقَالَ:«لَئِنْ رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيَّ لَأَشْكُرَنَّ اللَّهَ حَقَّ شُكْرِهِ»قَالَ:«فَمَا لَبِثَ أَنْ أُتِيَ بِهَا،فَقَالَ:«الْحَمْدُ لِلَّهِ»فَقَالَ قَائِلٌ لَهُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،أَ لَسْتَ قُلْتَ:لَأَشْكُرَنَّ اللَّهَ حَقَّ شُكْرِهِ؟!فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«أَ لَمْ تَسْمَعْنِي قُلْتُ:اَلْحَمْدُ لِلَّهِ؟».
٩٩-/٥٦٨٥ _٨- وَ عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ،عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):هَلْ لِلشُّكْرِ حَدٌّ إِذَا فَعَلَهُ الْعَبْدُ كَانَ شَاكِراً؟قَالَ:«نَعَمْ».
قُلْتُ:وَ مَا هُوَ؟قَالَ:«يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ عَلَيْهِ فِي أَهْلٍ وَ مَالٍ،وَ إِنْ كَانَ فِيمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ حَقٌّ أَدَّاهُ، وَ مِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ [١].وَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبٰارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ [٢].وَ قَوْلُهُ: رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطٰاناً نَصِيراً [٣]».
٩٩-/٥٦٨٦ _٩- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ،عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ لَهُ:أَخْبِرْنِي عَنْ وُجُوهِ الْكُفْرِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ؟قَالَ:«الْكُفْرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ».وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ،وَ قَدْ ذَكَرْنَاهُ بِتَمَامِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: سَوٰاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاٰ يُؤْمِنُونَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٤].
و
قَالَ فِي الْحَدِيثِ: «الْوَجْهُ الثَّالِثُ مِنَ وُجُوهِ الْكُفْرِ:كُفْرُ النِّعَمِ،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى يَحْكِي قَوْلَ سُلَيْمَانَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): هٰذٰا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَ مَنْ شَكَرَ فَإِنَّمٰا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ [٥]».وَ قَالَ: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذٰابِي لَشَدِيدٌ وَ قَالَ:
[١] الزخرف ٤٣:١٣.
[٢] المؤمنون ٢٣:٢٩.
[٣] الإسراء ١٧:٨٠.
[٤] تقدم في الحديث(١)من تفسير الآية(٦)من سورة البقرة.
[٥] النمل ٢٧:٤٠.