رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٥ - السادسة رواية ابن أَشْيَم
ويستحب أن يخرج من جملته الزكاة، ومتى اتّجر لنفسه وكان متمكناً في الحال من ضمان ذلك المال وغرامته، وإن حدث به حادث جاز ذلك، وكان المال قرضاً عليه فإن ربح كان له وإن خسر كان عليه وتلزمه في حصته الزكاة كما يلزمه لو كان المال له ، ندباً واستحباباً، ومتى اتّجر لنفسه بمالهم وليس بمتمكّن في الحال من مثله وضمانه، كان ضامناً للمال. فإن ربح كان ذلك للأيتام وإن خسر كان عليه دونهم.[ ١ ]
وبذلك ظهر أنّ الربح تارة يكون بينهما كما في المأذون والناظر، وأُخرى لليتيم وحده كما إذا اتّجر بلا إذن ولا نظر أو استقرض وهو فقير واتّجر لنفسه، وثالثة للمتّجر إذا استقرض وهو مَلْي.
وبذلك تستطيع أن تجمع شتات الروايات وتعارضها. وعلى كلّ تقدير فالروايات لا صلة لها ببيع الفضولي.
السادسة: رواية ابن أَشْيَم
روى ابن أَشْيَم، عن أبي جعفر (عليه السلام)عن عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألفَ درهم، فقال: اشتر بها نسمة واعتقها عنّي وحُجّ عني بالباقي، ثمّ مات صاحب الألف، فانطلق العبد فاشترى أباه فأعتقه عن الميّت ودفع إليه الباقي يحجّ عن الميت فحجّ عنه. وبلغ ذلك موالي أبيه وموإليه وورثة الميّت جميعاً فاختصموا جميعاً في الألف.
فقال موالي العبد المعتَق: إنّما اشتريت أباك بمالنا.
[١] النهاية: ٣٦١ـ ٣٦٢.