رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٥ - لو تعلّق الخمس بالحلال الذي في المختلط
الثاني عنه بالإطلاق، أو بقوله(عليه السلام): «وسائر المال لك حلال»، والحاصل: أنّ المختلط عنوان، والمعدن عنوان آخر، ولكلّ حكمه.
نعم احتمل المحقّق الهمداني (قدس سره) الاكتفاء بالخمس الأوّل: قائلاً بأنّ حمله على إرادته من حيث الاختلاط مع وروده في المال المجتمع بالكسب في الأزمنة السابقة الذي يتعلّق به خمس الاكتساب أيضاً لا يخلو من بعد، خصوصاً مع ما فيه من التعليل.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ العبارة الحاكية لقضاء أمير المؤمنين مختلفة، ففي رواية السكوني: «كسبت مالاً» وفي رواية الحسن بن زياد و مرسلة الصدوق: «أصبتُ مالاً»، وبما أنّ الرواية منقولة بالمعنى فلا اعتبار بلفظ السكوني وأمثاله. أضف إلى ذلك، أنّ أحكام الخمس خصوصاً في أرباح المكاسب قد بيّنه الأئمّة(عليهم السلام)في الظروف المتأخرة عن زمن أمير المؤمنين(عليه السلام)لمصلحة فيه فلا يكون السكوت دليلاً على عدمه.
ثمّ الظاهر من صاحب العروة تقديم خمس الاختلاط على خمس السبب الآخر، فلو عمل كذلك فأخرج خمس الجميع، تبقى أربعة أخماس، فإن علم مقدار ما تعلّق به الخمس فهو، وإلاّ فهل الواجب هو إخراج خُمْس الباقي (أربعة أخماس) أو يقتصر بخمس المتيقن بكونه حلالاً، لاحتمال أنّ بعض ما بقي من مال الغير، فيكون تعلّق الخمس بغير المتيقن بكونه حلالاً، مجرى للبراءة؟
[١] مصباح الفقيه:١٤/١٦٣.