رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٠ - الطائفة الثانية المرتكز عند الصحابة هو ثمانمائة درهم
الطائفة الثانية
المرتكز عند الصحابة هو ثمانمائة درهم
يستفاد من بعض الروايات أنّ المرتكز لدى الصحابة في دية اليهودي والنصراني هو ثمانمائة درهم، وكان الشك عالقاً بدية المجوسي،نظير:
١٠. صحيح سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال: «بعث النبي خالد بن الوليد إلى البحرين فأصاب بها دماء قوم من اليهود والنصارى والمجوس، فكتب إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّي أصبت دماء قوم من اليهود والنصارى فوديتهم ثمانمائة درهم، ثمانمائة، وأصبت دماء قوم من المجوس ولم تكن عهدت إليّ فيهم عهداً، فكتب إليه رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ ديتهم مثل دية اليهود والنصارى، وقال: إنّهم أهل الكتاب».[ ١ ]
رواه الشيخ عن ابن أبي عمير وسنده إلى كتبه في «الفهرست» صحيح.
وربّما تضعّف الرواية بأنّ التاريخ لم يسجّل بعث خالد بن الوليد إلى البحرين بينما بعث إلى أماكن أُخرى، والإشكال مبني على تصوّر أنّ المراد من البحرين ما هو المتبادر في عصرنا هذا، ولكن الحقيقة غير ذلك حيث إنّ المتبادر من «البحرين» في عصر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وبعده، غير المتبادر منه في الأعصار المتأخرة، فإنّه في عصرنا عبارة عن الجزيرة الخاصة التي يحيطها
[١] الوسائل: ج ١٩، الباب ١٣ من أبواب ديات النفس، الحديث٧.