رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٢ - المقام الثاني ما هو المانع عن الحجب؟
مساواته للمملوك والكافر في عدم الإرث وعدم الحجب الذي يمكن أن يستأنس من سؤال محمّد بن مسلم في الرواية السابقة حيث قال: عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا؟ قال: «لا»، وكأن الميزان هو عدم الوراثة الثابت في القتل.
والوجه الثاني ضعيف جدّاً، لأنّه لم يرد إلاّ في كلام السائل لاالإمام ولم يظهر إمضاء الإمام له. والإجماع الذي حكاه في الخلاف قال: وعليه الأُمّة، قابل للاعتماد، سوى أنّ الصدوق ووالده خالفاه.
وقد عرفت تردّد المحقّق. والذي يقوّي عدم الحجب هو أنّ حجبه في حجب الحرمان، لأجل الإرغام ولاإرغام في المقام، لأنّ المفروض أنّه لايرث مطلقاً سواء كان سهم الأُمّ السدس أو الثلث، وإن كان يعارض ذلك بأنّ «علّة حجب الإخوة الأُم عمّا زاد من السدس، بأنّهم صاروا سبباً لزيادة سهم أبيهم لكونهم عياله ونفقتهم عليه دون الأُمّ، ضرورة عدم سقوط نفقته بقتله»، لكن لو اعتمدنا على الشهرة الفتوائية كما هو الحق إذا قلنا بعدم الاعتداد بخلاف ابن شاذان وابن أبي عقيل والصدوقين في المقام، وإلاّ فعلى الطرفين التصالح. والسدس مردد بين الأب والأُم.