رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٠ - المسألة الأُولى البيع للمالك مع عدم سبق منع منه
وحيث لا دليل عليه فمقتضى الإطلاقات عدمه[ ١ ]، كلام غير تام لو أراد كونه بيعاً وعقداً قبل لحوق الإجازة.
ولعلّه إلى ما ذكرنا يرجع ما ذكره الشهيد الثاني في «غاية المراد» وقال: إنّه من باب المصادرة.[ ٢ ]
وجهه: أنّ الإطلاقات ناظرة إلى العاقد الّذي له أهلية العقد على المبيع الخاص إمّا لأجل كونه مالكاً أو مأذوناً من المالك، وأمّا الأجنبي الّذي لا علاقة له بالبائع ولا صلة له بالمبيع فما معنى شمول الإطلاقات لبيعه وعقده، فما اشتهر بين العلماء من أنّ العقد الفضولي صدر من أهله، وقع في محله[ ٣ ] ما هو إلاّ مصادرة، وما ذكره الشيخ الأعظم في دفع المصادرة مثله أيضاً حيث قال: إنّ كون العاقد أهلاً للعقد من حيث إنّه بالغ عاقل لا كلام فيه. وكذا كون المبيع قابلاً للبيع فليس محل الكلام إلاّ خلو العقد عن مقارنة إذن المالك وهو مدفوع بالأصل.[ ٤ ]
وجهه: أنّه يفقد أمراً ثالثاً وهو صدوره عمّن له أهلية القيام ببيع ذلك المال، وكلّ من المفردات التي ذكرها الشيخ صحيحة، إنّما الكلام في صحة النسبة بينهما. وحصيلة الكلام: أنّه لو أراد بذلك أنّ عقد الفضولي وبيعه من مصاديق الإطلاقات قبل لحوق الإجازة فهو مصادرة جدّاً.
وإن شئت قلت: إنّ الإطلاقات إمضاء لما بيد العرف وليست بصدد
[١] المتاجر:١٢٤ـ١٢٥.
[٢] غاية المراد:١٧٨.
[٣] المختلف:٥/٥٤.
[٤] المتاجر:١٢٥.