رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣١ - المسألة الأُولى الإنفاق على الوالدين والأولاد
رحم محتاج».[ ١ ] والمهم هو الوقوف على المراد من المماثلة أمّا من جانب الروايات ففي صحيح الحلبي: «أنّه نهى أن يضارّ بالصبي أو يضار أُمّه في الرضاعة، وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين».[ ٢ ]
وفي مرسلة العياشي عن أبي الصباح قال : سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام)عن قول اللّه : (وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ) قال: «لا ينبغي للوارث أن يضار المرأة فيقـول: لا أدع ولدها يأتيها، يضار ولدها إن كان لهم عنده شيء ولا ينبغي أن يقتر عليه».[ ٣ ]
وعلى هاتين الروايتين لا صلة للآية بالإنفاق على الوارث.
وفي مرسلة أُخرى للعياشي عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن قوله: (وعلى الوارث مثل ذلك)قال: «هو في النفقة على الوارث مثل ما على الوالد».[ ٤ ] وهو كلام مجمل لا يعرب عن شيء واضح.
وأمّا ظاهر الآية فقد استظهر صاحب الجواهر أنّ الوارث كناية عن الصبي أي عليه في ماله الذي ورثه من أبيه مثل ما كان على أبيه من الإنفاق بالمعروف على أُمّه.[ ٥ ] ولكنّه استنباط لا يدل عليه ظاهرها.
***
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ١٢ من أبواب النفقات، الحديث ٢.
[٢] البرهان في تفسير القرآن: ١ / ٤٨٤، الحديث١.
[٣] الوسائل: ج ١٥، الباب ١٢ من أبواب النفقات، الحديث ٤ .
[٤] الوسائل: ج ١٥، الباب ١٢ من أبواب النفقات، الحديث ٣.
[٥] جواهر الكلام: ٣١/٣٦٩.