رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٢ - الرابعة ما ورد في المضاربة إذا خالف العامل الشرط
أنّه إذا كانت للعاقد صلة تربطه بالمعقود له، يجوز له أن يزوّجه وينتظر إلى إجازته بعد العلم بالعقد.
الرابعة: ما ورد في المضاربة إذا خالف العامل الشرط
قد وردت في باب المضاربة روايات ربّما يستدل بها على صحة عقد الفضولي، نذكر منها ما يلي:
١. معتبر جميل عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)في رجل دفع إلى رجل مالاً يشتري به ضرباً من المتاع مضاربة فاشترى به غير الّذي أمره؟ قال: «هو ضامن والربح بينهما على ما شرط».[ ١ ]
وجه الاستدلال: هو أنّ بيع العامل أو شراءه لمّا كان على خلاف ما اشترط صار عقده فضولياً، فإذا اطّلع المالك على عمله، فإن رأى عمله رابحاً أجازه مضاربة فيكون الربح بينهما، وإن رآه خاسراً ردّه وعندئذ يكون عليه الضمان فينزل الحكم بالاشتراك في الربح على صورة الإجازة كما ينزل الضمان على صورة الردّ.
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم جعل الرواية بين ما يمكن أن يستدلّ بها وما يمكن أن يستأنس بها.
قال: إن حملنا الرواية على صورة إجازة المالك بالمعاملة بعد ظهور الربح اندرجت المعاملة في الفضولي، فيستدل بها على صحة الفضولي .
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب١ من أبواب أحكام المضاربة، الحديث ٩.ولاحظ الحديث٥ والحديثان متحدان مضموناً.