رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠١ - تزويج الأولياء للصغيرين
ثمّ إنّ المراد بالوليين هما الوليان العرفيان لوجهين:
أ. الحكم الوارد في الرواية ـ أعني: الخيار ـ إذ لو كان الولي شرعياً ولم يكن العقد مضرّاً بالمولّى عليه لما كان له الخيار.
ب. قوله في آخر الرواية الأُولى: «فإن كان أبوها هو الّذي زوجها».
كما أنّ المراد من قوله(عليه السلام): «النكاح جائز» هو الجواز بمعنى الاقتضاء كما هو الحال في البيع الفضولي بقرينة قوله(عليه السلام):«فلا ميراث بينهما ولا مهر، إلاّ إذا كانا قد أدركا ورضيا».
بقي الكلام في قوله: «قلت: فإن أدرك أحدهما قبل الآخر يجوز ذلك عليه إن هو رضي»، إذ ليس المراد تحقّق الزوجية من جانبه دون الطرف الآخر، فإنّه غير معقول، لأنّ الزوجية ربط بين الشخصين وهو أشبه بالإضافة المقولية، بل المراد أنّه إذا رضي لا يجوز له التخلف بل لابدّ من الانتظار، فإن أدرك الآخر ورضي لم يجز له التخلّف وإن لم يرض جاز له التخلّف.
٦. روى عباد بن كثير، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال: سألته عن رجل زوّج ابناً له مدركاً من يتيمة في حجره. قال: «ترثه إن مات، ولا يرثها; لأنّ لها الخيار ولا خيار عليها».[ ١ ]
إلى هنا تم الكلام في بعض ما ورد من الروايات في باب النكاح الّذي يمكن الاستدلال به على صحة عقد الفضولي، وليست الروايات منحصرة فيما ذكرنا،[ ٢ ] فقد ورد فيها (أيضاً) نكاح العم لابن أخيه، والجميع يدلّ على
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب١١ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث٢.
[٢] انظر : الوسائل: ج ١٤، الباب٦ من أبواب عقد النكاح، الحديث ٢و غيره.