رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٢ - ثبوت النسب بالعدل الواحد
٣. صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنّه قال: «صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته، فإن شهد عندك شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياهُ فاقضه».[ ١ ]
٤. وفي صحيحة هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «إنّما جعلت البيّنات للنسب والمواريث».[ ٢ ]
إلى غير ذلك من الروايات المبثوثة في المقام.
وهذه الروايات مع ما ذكر من الذكر الحكيم تثبت حجّيتها في عامّة الموارد إلاّ ما دلّ الدليل على عدمها.
أضف إلى ذلك انّه إذا كانت البيّنة حجّة في المرافعات الّتي ربّما تستباح بها الأموال والأعراض، فأولى أن تكون حجّة في غيرها.
ثمّ إنّ الظاهر حجّية البيّنة، لأنّها تفيد الاطمئنان النوعي لا الشخصي في أغلب الموارد ولا يتوقف القضاء بها على إفادتها الاطمئنان الشخصي.
ثبوت النسب بالعدل الواحد
وأمّا ثبوت الموضوعات بخبر العدل، فقد قلنا في محلّه بحجّيته إلاّ ما خرج بالدليل.[ ٣ ] إذ الظاهر أنّ ما دلّ على حجّية قول العادل لا يختص بالأحكام، بل يعمّ الموضوعات، وقد عرفت أنّ الدليل الوحيد هو بناء
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٨.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ٤٣ من أبواب مقدّمات النكاح، الحديث١.
[٣] لاحظ : كليات في علم الرجال: ١٥٨.