رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٦ - لا تقدير في الإنفاق
بالقدرة لقوله سبحانه: (لِيُنْفِقَ ذُو سَعَة مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ الله)[ ١ ] ولم يقل فليكتسب.
يلاحظ عليه:
أوّلاً: الآية بصدد بيان كيفية الإنفاق وقدره لا لبيان وجوبه حتى يصحّ ما ذكره.
و ثانياً: أنّ قوله سبحانه في ذيلها: (لا يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاّ ما آتاها)بمعنى «أقدرها» والقادر على التكسب بما يليق بشأنه، داخل فيه، ولو وقف الإنفاق على بيع شيء ممّا يتملّكه كالعقار وغيره فيجب عليه البيع.
لا تقدير في الإنفاق
لا تقدير في نفقة الأقارب، بل الواجب قدر الكفاية من الطعام والإدام والكسوة والسكنى مع ملاحظة الحال والشأن والزمان والمكان، ولو كان هناك قول بالتقدير فإنّما كان في الزوجة اعتماداً على صحيح شهاب بن عبد ربّه[ ٢ ]، لكونه مقتضى إطلاق الأدلّة ولو كان تقدير معين لزم التصريح.
نعم فرق بين الزوجة والأقارب بوجوه:
١. اشتراط الحاجة في الأقارب دون الزوجة.
٢. انّ الإنفاق في المقام إمتاع فلا تملك الأقاربُ المأكولَ والملبوس بخلاف الزوجة.
[١] الطلاق: ٧.
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب ٢ من أبواب النفقات، الحديث ١.