رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٩ - المقام الأوّل ما هو المراد من الإخوة؟
شيئاً كان قبلي، قال ابن قدامة ـ بعد نقل هذا ـ : ومضى في البلدان وتوارث الناس به. [ ١ ]
وهذا يعرب عن كون الحكم السائد قبل زمن عثمان هو حجب الأخوين أي يتعاملون مع التثنية معاملة الجمع وإطلاق الإخوة وإرادة الاثنين منها أوّلاً، وإرادة الأعمّ من الذكر والأُنثى وارد في الذكر الحكيم ثانياً، وهو يرفع الاستبعاد قال سبحانه في حكم الكلالة (الأُخت والأخ من الأب والأُم
أو الأب): (فَإنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمّا تَرَكَ وَ إنْ كانُوا إخْوَةً رِجالاً وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ)[ ٢ ] وقد فسَّره سبحانه: بالرجال والنساء، والحكم ثابت في الأخ والأُخت كما سيوافيك.
نعم في السنّة ما يدلّ على الأعمّ ممّا يفيده ظاهر الآية وهي على أقسام:
١ـ ما يدلّ على حجب الأخوين وأربع أخوات، ففي صحيحة أبي العباس[ ٢ ] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «إذا ترك الميّت أخوين فهم إخوة مع الميّت حجبا الأُمّ عن الثلث، وإن كان واحداً لم يحجب الأُمّ. وقال إذا كنّ أربع أخوات حجبن الأُمّ عن الثلث لأنّهنّ بمنزلة الأخوين وإن كنّ ثلاثاً لم يحجبن».[ ٣ ]
[١] المغني: ٦ / ٢٣٤. ٢ . النساء: ١٧٦.
[٢] وهو «الفضل بن عبد الملك البقباق» و «الفضل أبي العباس» و «فضل أبي العباس» كما جاء في الروايات والتراجم، وهو ثقة عين من أصحاب الصادقين (عليهما السلام)، وله في هذا الباب ست روايات.
[٣] الوسائل: ج ١٧، الباب١١، من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث١. وبهذا المعنى لاحظ الحديث ٣، ٤ .