رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٩ - إذا لم يخرج مع الرفقة الأُولى فهل يستقر عليه الحج ؟
٣. يجوز التأخير بمجرّد احتمال الإدراك ولو لم يثق به.
أمّا الأوّل: فهو مقتضى إطلاق كلام الشهيد الثاني في الروضة، قال: لو تعددت الرفقة في العام الواحد وجب السير مع أُولاها.[ ١ ]
وأمّا الثاني: فهو خيرة الشهيد في الدروس، قال: ويجب البدار مع أوّل رفقة، إلاّ أن يثق بالمسير مع غيرها.[ ٢ ]
وأمّا الثالث: فقد حكي عن صاحب المدارك ـ بعد نقل القولين عن الشهيدين ـ أنّه قال: بل يحتمل قوياً جواز التأخير بمجرّد احتمال سفر الثانية، لانتفاء الدليل على فورية المسير بهذا المعنى.[ ٣ ]
وما اختاره الشهيد هو الأوفق بالقواعد، لأنّ الوثوق طريق عقلائي، بل قطع عرفي، فإذا وثق بالإدراك فإيجاب الخروج مع الرفقة الأُولى يحتاج إلى دليل، وكما أنّ المحكي عن سيد المدارك ضعيف، لأنّ التأخير إلى القافلة الثانية، مع عدم الوثوق تفويت للواجب عند العقلاء.
إذا لم يخرج مع الرفقة الأُولى فهل يستقر عليه الحج ؟
إذا لم يخرج مع الأُولى واتّفق عدم التمكّن من المسير أو عدم إدراك الحجّ، فهل يستقرّ عليه الحجّ؟
اختار المصنّف استقرار الحجّ عليه ـ وإن لم يكن آثماً ـ إلاّ إذا تبيّن عدم إدراكه لو سار معهم أيضاً.
[١] الروضة البهية:٢/١٦١.
[٢] الدروس الشرعية:١/٢٦٩.
[٣] مدارك الأحكام:٧/١٨.