رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٧ - الرسالة الثامنة والستون الحلف بالطلاق
وقد تضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) على بطلان هذا الطلاق، بل وعدم الاعتداد بهذا اليمين مطلقاً ـ ومن أخذ دينه عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، فقد أخذ عن عين صافية ـ ، نكتفي ببعض ما ورد عنهم:
١. روى الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «كل يمين لا يراد به وجه اللّه في طلاق أو عتق فليس بشيء». [ ١ ]
٢. جاء رجل باسم «طارق» إلى أبي جعفر الباقر (عليه السلام)وهو يقول: يا أبا جعفر إنّي هالك إنّي حلفت بالطلاق والعتاق والنذور، فقال: «يا طارق إنّ هذا من خطوات الشيطان». [ ٢ ]
٣. عن أبي أُسامة الشحام، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ لي قريباً أو صهراً لي حلف إن خرجت امرأته من الباب فهي طالق ثلاثاً، فخرجت فقد دخل صاحبها منها ما شاء اللّه من المشقة فأمرني أن أسألك فأصغى إليّ، فقال: «مره فليُمسكها فليس بشيء»، ثمّ التفت إلى القوم فقال: «سبحان اللّه يأمرونها أن تتزوّج ولها زوج» [ ٣ ].
وقد عرفت الشيعة بإنكارها الأُمور الثلاثة في باب الطلاق:
١ـ طلاق المرأة وهي حائض.
٢ـ الطلاق بلا إشهاد عدلين.
٣ـ الحلف على الطلاق.
[١] الوسائل: ج ١٦، الباب ١٤ من أبواب كتاب الأيمان، الحديث ١ .
[٢] الوسائل: ج ١٦، الباب ١٤ من أبواب كتاب الايمان، الحديث ٤، ولاحظ سائر أحاديث الباب .
[٣] الوسائل: ج ١٥، الباب ١٨ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ٣.