رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٥ - الرجوع إلى المرجّحات
إذا وقفت على مقدار اعتبار السند، فلندرس دلالة الحديث، فنقول:
إنّ الصنف الأوّل جعل المعيار الخروج قبل الزوال وبعده، والصنف الثاني جعل المعيار، تبييت النية في الليل وعدمه، فيقع التعارض بينهما في موردين:
١. إذا خرج قبل الزوال بلا تبييت النية. فيفطر على الأوّل، ويصوم على الثاني.
٢. إذا خرج بعد الزوال مع التبييت. فيصوم على الأوّل، ويفطر على الثاني.
فما هو المرجع؟ فهل هو الرجوع إلى المرجّحات، أو الجمع الدلالي بتقييد إطلاق الصنف الأوّل بالثاني في خصوص الخروج قبل الزوال وإبقاء إطلاق الصنف الأوّل بحاله في الخروج بعد الزوال؟ وجهان:
الرجوع إلى المرجّحات
إنّ الاختلاف بين الصنفين وإن لم يكن على نحو التباين، بل الاختلاف بينهما على وجه الإطلاق والتقييد لكن يصار إلى الطرح للوجوه التالية:
١. انّ الإطلاقات المتضافرة، لا تُقيّد إلاّ بدليل مفيد للاطمئنان، وقد عرفت أنّ الصنف الأوّل، أخبار صحاح، تضافرت على اعتبار قيد واحد، وهو كون الخروج قبل الظهر وبعده، ومن البعيد أن لا يكون الإمام فيها بصدد بيان