رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٣ - الأوّل المقتول في الآية مؤمن لا ذمّيّ
١. قوله تعالى: (وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْم بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ...)
أقول: لا صلة للآية بالمقام وذلك لوجهين:
الأوّل: المقتول في الآية مؤمن لا ذمّيّ
إنّ الاستدلال بالآية على أنّ دية الذمّيّ تساوي دية المسلم نشأ عن الغفلة عن أنّ مرجع الضمير في قوله: (وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْم...) هو المؤمن ، لا الكافر، وعليه يكون المقتول مؤمناً من قوم كافرين، لا كافراً. والدليل سياق الآية، وإليك لفظها في مقاطع ثلاثة:
١. (وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْريرُ رَقَبَة مُؤْمِنَة وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا).
٢. (فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْم عَدُوّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَة مُؤْمِنَة).
٣.(وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْم بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَة مُؤْمِنَة).
وقد بُيِّن في هذه المقاطع الثلاثة أحكام قتل المؤمن.
إذا كان المقتول مؤمناً من قوم مؤمنين فتجب الكفّارة والدية معاً.
وإن كان المقتول مؤمناً لكن من قوم محاربين، فتجب الكفّارة لقتل المؤمن خطأ، ولا تجب الدية، لأنّ المحارب لا يرث شيئاً من المؤمن.
وإن كان المقتول مؤمناً لكن لا من قوم محاربين، بل من قوم بينكم و