رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧١ - إذا تصرّف في المال المختلط قبل إخراج الخمس
أصحابه، والبيع بالنسبة إليه فضوليّ، ولا تخلو الحال عن صورتين: إمّا أن يمضي فينتقل الخمس إلى الثمن المختلط، وإمّا أن يرد فيكون الثمن مشتركاً بين البائع والمشتري، فللأوّل أربعة أخماس منه، لأنّه لا يملك أزيد منها، وللمشتري خمس واحد لأنّه استرجع منه خمس المبيع بالرد، وبهذه النسبة يكون المبيع مشتركاً بين المشتري وأصحاب الخمس، فللأوّل، أربعة أخماس، وللثاني، خمس واحد.
ثمّ إنّه ربّما يستظهر من أدلّة التحليل كونه عامّاً لكلّ من لم يُخمِّس سواء كان معتقداً به أم لا، وأنّ الغاية من التحليل، هي صحّة المعاملات الواردة على المناكح والمساكن والمتاجر، لا سقوط الخمس وتحليله واقعاً، فلو صححنا ذلك الاستظهار تصحّ المعاملة مطلقاً، غير أنّه إذا لم يكن للعين بدل ينتقل الخمس إلى ذمة البائع كما إذا وهبه ،وإلى الثمن كما إذا باعه، هذا كلّه على المبنى الأوّل.
وأمّا على المبنى الثاني، الذي هو المختار، فأمره موكول إلى الحاكم الشرعي فإن أمضاه ينتقل حقّ المالك المجهول إلى الثمن، ويخرج الموضوع عن تحت الباب (تطهير المال المختلط بالحرام بالخمس) لأنّها واردة في نفس العين المختلطة لا في ثمنها، وينحصر التخلّص بالتصدّي من باب «ردّ المظالم» بأحد وجوه:
١. التصدّق بما تحصل معه البراءة اليقينية.
٢. التصدّق بما يرتفع معه اليقين بالاشتغال وإن لم تحصل البراءة اليقينية.