رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٠ - عدم سقوط النفقة إذا كانت مريضة
ما إذا كانا صغيرين.[ ١ ] وقد فرع المحقّق وجوب النفقة على تحقّق التمكين فيما إذا كانت الزوجة كبيرة، وقد عرفت عدم ابتناء المسألة على شرطية التمكين.
وقال ابن إدريس بعد نقل كلام الشيخ: «و الأولى عندي أنّ على الكبير النفقة لزوجته الصغيرة لعموم وجوب النفقة على الزوجة ودخوله مع العلم بحالها وهذه ليست ناشزة، والإجماع منعقد على وجوب نفقة الزوجات فليتأمل».[ ٢ ]
و الأولى أن يقال بانصراف أدلّة النفقة عن هاتين الصورتين. أضف إليه أنّ النفقة تكليف، والزوج الصغير غير مكلَّف، وصرفها إلى الولي يحتاج إلى الدليل.
عدم سقوط النفقة إذا كانت مريضة
قال المحقّق : ولو كانت مريضة أو قرناء أو رتقاء[ ٣ ] لم تسقط النفقة لإمكان الاستمتاع بما دون الوطء قبلاً وظهور العذر فيه.[ ٤ ]
أقول: التعليل في كلامه لأجل بيان الفرق بين الزوجة الصغيرة حيث حكم المحقّق فيها بعدم وجوب النفقة لها، وبين المريضة وما عطف عليها.
[١] الخلاف: ٣ / ١١٣ ، كتاب النفقات، المسألة ٤، ٥، ٦.
[٢] السرائر: ٢/٦٥٥.
[٣] القرناء هي التي في فرجها عظم مانع عن الوطء، والرتقاء هي التي في فرجها لحم زائد مانع منه.
[٤] الشرائع:٢/٥٦٩، في النفقة.