رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٩ - ألف ثبوت النسب بالبيّنة
منها ضابطة كلية وهي حجّيتها، إلاّ ما قام الدليل على عدمها، فنقول:
دلّ الذكر الحكيم على حجّية شهادة العدلين في موارد:
الأوّل: في الشهادة على الطلاق، كقوله سبحانه: (وَ أَشْهِدُوا ذَوَي عَدْل مِنْكُمْ)[ ١ ] .
الثاني: في الشهادة على الوصية، كقوله سبحانه: (شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ)[ ٢ ] .
الثالث: في الشهادة على الدين، كقوله سبحانه: (وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ )[ ٣ ] .
والغاية من الاستشهاد، هو حجّية قولها عند الإشهاد، وإلاّ يلزم لغويته، والمورد أعمّ من الترافع.
وأمّا الروايات فيمكن الاستدلال بها على حجّيتها في عامّة الموارد إلاّ ما خرج بالدليل منها:
١. روى الكليني عن علي بن إبراهيم، (عن أبيه)، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، وذلك مثل الثوب يكون قد اشتريته وهو سرقة، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه، أو خدع فبيع قهراً، أو امرأة تحتك وهي أُختك أو رضيعتك، والأشياء كلّها على
[١] الطلاق: ٢ .
[٢] المائدة: ١٠٦ .
[٣] البقرة: ٢٨٢ .