رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٠ - الصورة الثالثة إذا فاتته فريضة
أنّ القضاء تابع للأداء فيجب قضاؤها لا قضاء غيرها.[ ١ ]
وبالجملة لما كان ترك سائر الأفراد مع خصوصياتها بالعدول إلى بدل، تركاً بإذن شرعي فلا يستند الفوت إلى تركها، وإنّما يستند إلى الترك غير المأذون منها، وهو ترك الطبيعة مع خصوصياتها في الوقت الذي لا يسع إلاّ لصلاة واحدة.
فإن قلت: لا نسلم أنّ الفوت مستند إلى تركها في آخر الوقت، بل مستند إلى تركها في جميع أجزاء الوقت ولذا لو أتى به في أوّل الوقت أو أثنائه لما صدق الفوت.
قلت: إنّ الإتيان بها في أوّل الوقت أو أثنائه وإن كان مانعاً عن صدق الوقت لكنّه لا يكون دليلاً على استناد الفوت إلى عدم الإتيان بها في جميع أجزاء الوقت بشهادة أنّه لو أتى بها في آخر الوقت لما صدق عليه الفوت.
وإن شئت قلت: ليس الكلام في صدق الإتيان وعدمه، فلو أتى بها أوّل الوقت فقد أتى بها ولم يصدق أنّه لم يأت بها، إنّما الكلام في صدق الفوت وعدمه وليس له محقّق إلاّ تركها في آخر الوقت. فالذي فات في ذلك الوقت هو الذي يجب قضاؤه وتكون النتيجة هي لزوم مراعاة آخر الوقت.
فإن قلت: ما ذكرته هو مقتضى القاعدة ولكن النص الموجود في المسألة لا يوافقه، ففي خبر زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)انّه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر فأخّر الصلاة حتى قدم وهو يريد أن يصلّيها إذا
[١] من إفادات السيد المحقّق البروجردي على ما حررته في سالف الزمان ـ أي عام ١٣٦٩ هـ . ق ـ عن دروسه الشريفة.