رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٤ - الجهة الثالثة قاضي التحكيم في كلمات الأصحاب
المشهور من تعيين الأعلم، وحينئذ يتصوّر تراضي الخصمين بواحد من الرعيّة، فتأمّل.[ ١ ]
و سيوافيك عدم وجوب كون القاضي أعلم في البلد، بل يكفي الصدور عن الكتاب والسنّة، فعندئذ تنتفي الفائدة.
٢. ما سيجيء من المحقّق الخوئي تبعاً لصاحب الجواهر من عدم اشتراط الاجتهاد في قاضي التحكيم فتظهر الثمرة في غير المجتهد، فيصحّ حكمه بعنوان التحكيم دون المجاز و سيوافيك الدليل على شرطية الاجتهاد مطلقاً من غير فرق بين المأذون و قاضي التحكيم.
الجهة الثالثة: قاضي التحكيم في كلمات الأصحاب
قال الشيخ: إذا تراضى نفسان برجل من الرعيّة يحكم بينهما، وسألاه الحكم بينهما كان جائزاً بلاخلاف، فإذا حكم بينهما لزم الحكم وليس لهما بعد ذلك خيار.[ ٢ ]
وقال في المبسوط:إذا ترافع نفسان إلى رجل من الرعيّة فرضيا به حكماً و سألاه أن يحكم لهما بينهما، جاز و إنّما يجوز أن يرضيا بمن يصلح أن يلي القضاء، و هو أن يكون من أهل العدالة و الكمال و الاجتهاد، على ما شرحناه من صفة القاضي، لأنّه رضي به قاضياً فأشبه قاضي الإمام.[ ٣ ]
[١] مجمع الفائدة: ١٢/١٨٤.
[٢] الخلاف: ٦ / ٢٤١ ،كتاب القضاء، المسألة ٤٠.
[٣] المبسوط: ٨/١٦٤.