رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٥ - الرابع عدم ترتب الأثر حال العقد
الثالث: منافاة التعليق الجزم حال الإنشاء
اعتمد العلاّمة في «التذكرة» على هذا الدليل وقال: الخامس من الشروط: (الجزم); فلو علّق العقد على شرط، لم يصح، وإن كان الشرط المشيئة (إن شاء اللّه) للجهل بثبوتها حال العقد وبقائها مدته.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ الدليل أخصّ من المدّعى، فإنّما يتم فيما إذا كان الشرط مجهول الحصول لا محقّقه كما في بعض الأقسام.
أضف إلى ذلك أنّه لم يذكر لهذا الشرط دليلاً، إذ ليس هناك دليل قاطع على لزوم الجزم في العقود، بل يكفي في صحّة العقود كونها أمراً متعارفاً، وهو كذلك كما إذا شك في زوجية امرأة، فلا محيص من الطلاق بالتعليق ويقول: إن كنت زوجتي فأنت طالق.
ثمّ إنّ المنع عن التعليق بوجه مطلق ينافي المصلحة الاجتماعية، لأنّ كثيراً من الناس يعقدون الوكالة لشخص ولكن لا يريدون أن يكون مطلق العنان في الوكالة، بل يقيّدون الوكالة بقيد أو شرط.
الرابع: عدم ترتب الأثر حال العقد
ما ذكره صاحب الجواهر وهو أنّ ظاهر أدلّة سببية العقد هو ترتّب مسببه عليه حال وقوعه، فتعليق أثره بشرط من المتعاقدين دون الشارع
[١] تذكرة الفقهاء:١٠/١٠.