رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٠ - هل نفقة الزوجة بالكفاية أو بقدر خاصّ؟
هل نفقة الزوجة بالكفاية أو بقدر خاصّ؟
قدعرفت أنّ النفقة تجب بأحد أسباب ثلاثة: الزوجية، والقرابة، والملك، وسيوافيك الكلام في الثاني، وأمّا الثالث فقد مرّ أنّه خارج عن محلّ الابتلاء، أمّا الزوجة قد عرفت أنّ نفقتها على الزوج بشرط أن تكون دائمة فلا نفقة للمنقطعة، وأن تكون مطيعة للزوج فيما يجب إطاعتها له، فلا نفقة للناشزة، وقد مرّ الكلام في ذلك ولا فرق بين أن تكون مسلمة أو ذمّية أخذاً بإطلاق الكتاب[ ١ ] والسنّة[ ٢ ]، إنّما الكلام في أنّه هل يرجع في قدر النفقة إلى العرف والعادة وكذا في الإخدام وغيره، أو مقدّر بقدر خاصّ؟ قولان:
١. القيام بما تحتاج إليه المرأة من طعام وإدام وكسوة وفراش وغطاء وسكنى وخادم أو خادمة، وآلة تحتاج إليها لشربها وطبخها وتنظيفها، وغير ذلك من النفقات المستجدة التي أحدثتها الحضارة الصناعية. وبالجملة يجب أن يقوم الزوج بكلّ ما تحتاج إليه الذي يعدّ حاجة في البلد الذي تسكنه، فلا حاجة للبحث في الطعام والإدام وجنسهما وقدرهما، ومثلهما البحث في الكسوة، والفراش وآلة الطبخ والتنظيف والسكنى والخادم والخادمة، فإنّ الملاك سدّ الخلّة، ورفع الحاجة حسب شأنها في الظرف الذي يعيش فيه.
٢. ذهب بعض الأصحاب كالشيخ إلى كونها مقدّرة.
[١] البقرة: ٢٣٢، الطلاق: ٧، النساء: ١٩ـ٣٤.
[٢] لاحظ الوسائل: ج ١٥، الباب ١ من أبواب النفقات.