رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٣ - ب ـ الموت لسبب خارجي غير الغرق والهدم
على العدم، وبعضهم على التوقّف، أمّا الملْحِقون فالمفيد في المقنعة، وأبو الصلاح في الكافي وابن حمزة في الوسيلة، والمحقّق الطوسي في الطبقات، وأبو علي والقاضي وابن سعيد على ما نقل عن هؤلاء الثلاثة ـ إلى أن قال:ـ وأمّا المقتصرون فجماهير المتأخّرين، وبعض القدماء وأمّا المتوقّفون فهم المحقّق في كتابيه، وأبو العباس في المهذّب، والعلاّمة في التبصرة، والفاضل عميد الدين في كنز الفرائد وصاحب التنقيح. [ ١ ]
يلاحظ على قول المقتصرين والمتوقّفين: بأنّ الاقتصار أو التوقّف لو كان لأجل كون الحكم على خلاف القاعدة لعدم إحراز حياة واحد منهما في زمان موت الآخر، فالإشكال أيضاً وارد في توريث الأحياء إذا كان من الطبقة الثانية أو الثالثة بالنسبة إلى المتوارثين المقتولين بالحرق وغيره إذا كانوا من طبقة أُولى، فإنّ شرط وراثة الطبقة المتأخّرة هو العلم بعدم حياة وارث أقرب عند موت المورث، وهو بعد غير محرز، وإلغاء الخصوصية في هذه الأُمور أمر هيّن، وكم رأينا من المشايخ إلغاء الخصوصية في نظائر المقام، وإلاّ فلو جمدنا على النصوص يجب الاقتصار على سقوط السقف فقط، لا سقوط الجدار وغيره.
على أنّا نرى أنّ بعض الرواة أدرك بفطرته السليمة أنّه ليس للهدم موضوعية فعطف الغرق عليه من جانب نفسه كما في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: سألته عن بيت وقع على قوم مجتمعين فلا يدرى أيّهم مات قبل؟ فقال: «يورث بعضهم من بعض». قلت: فإنّ أبا
[١] مفتاح الكرامة: ٨/٢٦٠.