رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٦ - سقوط نفقة البائن وسكناها
عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أنّ زوجها طلّقها ثلاثاً وهو غائب بالشام فأرسل إليها كيل شعير فسخطته ،فقال: واللّه مالك علينا من شيء فأتت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)فذكرت له ذلك، فقال: «ليست لك نفقة» وأمَرَها أن تعتد في بيت أُمّ شريك ثمّ قال: «تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدّي عند ابن أُمّ مكتوم فإنّه ضرير تضعين ثيابك حيث شئت».[ ١ ]
ومن النصوص موثق ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: سألته عن المطلّقة ثلاثاً على السنة هل لها سكنى أو نفقة ؟ قال : «لا».[ ٢ ] وقد عُلِّق الحكم فيه، والروايات الواردة في الباب ٨ من أبواب النفقات على المطلّقة ثلاثاً، ولكن الحكم عام لمطلق البائن، روى سعد بن أبي خلف، قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام)عن شيء من الطلاق فقال: «إذا طلق الرجل امرأته طلاقاً لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلّقها وملكت نفسها ولا سبيل له عليها وتعتد حيث شاءت ولا نفقة لها».[ ٣ ]
نعم دلّ موثق ابن سنان[ ٤ ] على النفقة في المطلّقة ثلاثاً فيحمل على الاستحباب، وما دلّ على وجوب النفقة في مطلق المطلّقة، يحمل على الرجعيّة.[ ٥ ]
[١] الخلاف: ٥ / ١١٩ ، كتاب النفقات، المسألة ١٧.
[٢] الوسائل: ج ١٥ ، الباب ٨ من أبواب النفقات، الحديث ٥.
[٣] الوسائل: ج ١٥، الباب ٢٠ من أبواب العدد، الحديث ١.
[٤] الوسائل: ج ١٥، الباب ٨ من أبواب النفقات، الحديث ٨ .
[٥] الوسائل: ج ١٥، الباب ٨ من أبواب النفقات، الحديث ١١.