رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٩ - ب الملاك تبييت النية والخروج قبل الزوال
يكن له الإفطار. وبه قال جميع الفقهاء إلاّ أحمد فإنّه قال : يجوز له أن يفطر.[ ١ ]
قال العلاّمة: والمعتمد عندي قول المفيد(رحمه الله).[ ٢ ]
ب: الملاك: تبييت النية والخروج قبل الزوال
ويظهر من الشيخ في المبسوط أنّ السبب المجوِّز للإفطار هو اجتماع أمرين: تبييت النية ليلاً مع كون الخروج قبل الزوال، ولو خرج بعد الزوال فهو يصوم مطلقاً، فخص التفصيل بين تبييت النية وعدمه بما قبل الزوال. وأمّا بعده فقد أفتى فيه بالصوم مطلقاً بيّت النيّة أو لا.
قال: و من سافر من بلده في شهر رمضان وكان خروجه قبل الزوال، فإن كان بيّت نية السفر، أفطر وعليه القضاء، وإن كان بعد الزوال لم يفطر.[ ٣ ]
هذا هو المستفاد من نهايته بعد الإمعان في أطراف كلامه، وأنّه يقول فيها بنفس ما اختاره في الخلاف، قال فيه:
إذا خرج إلى السفر بعد طلوع الفجر أيَّ وقت كان من النهار وكان قد بيّت نيّته من الليل للسفر وجب عليه الإفطار، وإن لم يكن قد بيّت نيّته من الليل ثم خرج بعد طلوع الفجر كان عليه إتمام ذلك اليوم وليس عليه قضاؤه، وإن خرج قبل طلوع الفجر وجب عليه الإفطار على كلّ حال وكان عليه القضاء.[ ٤ ]
[١] الخلاف: ٢/٢١٩، كتاب الصوم، المسألة ٨٠.
[٢] مختلف الشيعة: ٣/٤٧٠.
[٣] المراد: أيّ وقت من أوقات النهار في فترة ما قبل الزوال، كما سيظهر من ذيل كلامه، فانتظر.
[٤] ليس هذا شقاً مستقلاً لأنّ الخروج قبل الفجر مقرون مع تبييت النية والخروج قبل الزوال.