رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٨ - الأوّل ما دلّ على النهي عن بيع ما ليس عنده
وجهه عند الكلام عن عقد المكره، فلاحظ.
وأمّا الثاني: أعني: حمل القيد (عَنْ تَراض) على الغالب خلاف الظاهر، وإنّما قيل به في الآية المباركة لاتفاق الفقهاء على حرمة الربيبة مطلقاً، سواء أكانت في حجر الرجل أو لا.
وأمّا الثالث: أعني: جعل قوله:(عَنْ تَراض) خبراً لا قيداً فهو أيضاً كالثاني خلاف الظاهر والمتبادر.
فلم يبق إلاّ رابع الوجوه وهو كلام صحيح لما تقدّم منّا في صدر البحث أنّ العقد الفضولي ليس بيعاً ولا عقداً ولا تجارة قبل الإجازة، لأنّ الخطاب في الآيات كلّها لملاّك الأموال فمادام البيع لم يكن بيعَه والعقدُ عقدَه والتجارةُ تجارتَه لا تشمله الإطلاقات وإنّما تشمله عند لحوق الرضا، ففي ذلك الظرف تكون التجارة مقرونة بالتراضي لا مفارقة.
٢. الاستدلال بالسنّة على بطلان الفضولي
استدل بالسنّة على بطلان عقد الفضولي بأحاديث وهي كالتالي:
الأوّل: ما دلّ على النهي عن بيع ما ليس عنده:
١. ما روي عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم):«لا تبع ما ليس عندك».[ ١ ]
٢. ما ورد من طرقنا في مناهي النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)أنّه نهى عن بيع ما ليس عندك.[ ٢ ]
[١] سنن البيهقي:٥/٣٣٩.
[٢] الوسائل : ج ١٢، الباب٧ من أبواب أحكام العقود، الحديث٥.