رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٥ - الألفاظ الصالحة للقبول
أقول: الظاهر صحّة الإيجاب به لكونه مرادفاً لمضمون «بعت هذا بهذا» فإنّ لقول القائل: «بعت هذا بهذا» معنيين; مطابقي وهو المبادلة بين المالين، والتزامي وهو تمليك هذا بهذا. فقوله: «ملكت» تصريح بالمعنى الالتزامي للفظ «بعت».
وأمّا النقض بالهبة فقد ذكرنا غير مرّة أنّ الهبة تتضمن معنى العطية والمجانية ،غاية الأمر بشرط شيء والشرط في الدرجة الثانية، وهذا بخلاف البيع فهو مبني على المعاوضة والمبادلة لا العطية والمجانية.
الألفاظ الصالحة للقبول
الأصل فيه الصراحة والظهور العرفي، قال صاحب«الجواهر»: يجري في ألفاظ القبول ما سمعته في ألفاظ الإيجاب، ضرورة عدم الفرق بين ألفاظه وألفاظ الإيجاب في اعتبار الصراحة.[ ١ ]
ثمّ إنّ الشيخ نفى الإشكال في وقوع القبول بالألفاظ التالية: قبلت، رضيت، اشتريت، شريت، ابتعت، تملّكت، ملكت (مخففاً) واستشكل في انعقاد القبول بلفظ: أمضيت، أجزت، أنفذت وشبهها، وقال: فيها وجهان.
والظاهر عدم الإشكال في الجميع إذا كان اللفظ صدر بنية الإنشاء وكان ظاهراً في القبول.
نعم استشكل المحقّق الإصفهاني في القسم الثاني بقوله: إنّ عنوان
[١] الجواهر:٢٢/٢٥٠.