رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٣ - الصورة الثانية إذا طلّقت رجعية وكانت حاملاً
الصورة الثانية:
إذا طلّقت رجعية وكانت حاملاً
إذا توفّي زوجها أثناء العدّة تعتد بأبعد الأجلين من وضع الحمل ومضي أربعة أشهر وعشراً، وحينئذ فإن وضعت قبل استكمال أربعة أشهر وعشرة أيام صبرت إلى انقضائها، وإن مضت الأربعة أشهر والعشر تعتد بوضع الحمل، بلاخلاف، وذلك جمعاً بين الآيتين، أعني قوله
سبحانه:(وَأُولاتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [ ١ ]، وقوله سبحانه:(وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُر وَ عَشْراً)(٢) فامتثالها يحصل بأبعد الأجلين.
ولو نوقش في دلالة الآيتين، فتكفي في ذلك النصوص المستفيضة، ففي صحيحة الحلبي في الحامل المتوفّى عنها زوجها: «تنقضي عدّتها آخر الأجلين».[ ٣ ] وهذه الروايات وإن وردت في الحامل من دون إيعاز إلى طلاقها، لكن يعلم حكمها من روايات الباب أيضاً، لأنّ الطلاق ليس له أثر خاص في المقام غير التربّص إلى وضع الحمل، وإنّما الأثر في المقام للتوفّي، كما لايخفى.
[١] الطلاق:٤.
[٢] البقرة:٢٣٤.
[٣] الوسائل: ج ١٥، الباب٣١ من أبواب العدد، الحديث ١. ولاحظ سائر الروايات في هذا الباب.