رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥١ - في مقدار ما يجب دفعه وإلى مَن يدفعه؟ وفيه أقسام
إنّما الكلام في المقدارالذي يجب أن يدفعه، وفيه صور ثلاث:
١. إذا علم الجنس والمقدار.
٢. إذا علم الجنس دون المقدار.
٣. إذا جهل الجنس دون المقدار.
ولم يذكر الصورة الرابعة إذا جهل الجنس والمقدار.
أمّا الصورة الأُولى: فلو علم صاحبه فلا إشكال، ولو علم في عدد محصور يجري فيه ما تقدّم فيما إذا كان الحرام مختلطاً، وإن كان في عدد غير محصور أو لا يعلم صاحبه بوجه من الوجوه فيتصدّق، لعدم إمكان إرضاء الكل، وقد عرفت أنّ الظاهر من الروايات أنّ التصدّق أحد طرق إيصال المال إلى صاحبه.
أمّا الصورة الثانية: أعني ما إذا كان الجنس معلوماً والمقدار مجهولاً، سواء كان قيمياً كما إذا علم أنّه أتلف شاة الغير مردداً بين الواحد والاثنين، أو مثلياً كما إذا علم أنّه أتلف حنطة الغير وتردّد بين كونها خمسين منّاً، أو ثلاثين، فيقتصر في كلا الموردين بالأقل لانحلال العلم الإجمالي، وأمّا كيفية الإيصال فتأتي فيها الأقسام المذكورة في الصورة الأُولى من كون المالك معلوماً بشخصه، أو في عدد محصور، أو غير محصور، أو لا يعلم أصلاً، والحكم واحد.
أمّا الصورة الثالثة: أعني ما إذا كان الجنس مجهولاً دون المقدار، فلها أقسام: