رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٠ - في مقدار ما يجب دفعه وإلى مَن يدفعه؟ وفيه أقسام
نعرف كيف نصنع؟ قال: «إذا كان كذا فبعه فتصدّق بثمنه» الخ.[ ١ ]
والحديث وإن ورد في المال المشخص خارجاً، لكن العرف يساعد على إلغاء الخصوصية، وأنّ التصدّق أحد الطرق لوصول المال إلى صاحبه بعد اليأس، ويستفاد من الحديث سقوط التعريف سنة إذا كان الواجد آيساً.
٢. وما رواه معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام): في رجل كان له على رجل حقّ، ففقده ولا يدري أين يطلبه، ولا يدري أحيّ أم ميّت، ولا يعرف له وارثاً ولا نسباً ولا ولداً؟ قال: «اطلب»، قال: فإنّ ذلك قد طال فأتصدّق به؟ قال: «اطلبه».[ ٢ ]
إنّ الإمام(عليه السلام)إنّما أمر بالطلب والفحص لأجل عدم حصول اليأس، ويستظهر منه أنّه مع اليأس فالوظيفة المسلّمة بين الإمام والسائل هي الصدقة، والرواية واردة في الحقّ المتمثل في الذمّة لا في المال الموجود في الخارج.
٣. روى الصدوق مرسلاً قال: وقد روي في خبر آخر «إن لم تجد له وارثاً وعرف اللّه عزّ وجلّ منك الجهد فتصدّق بها».[ ٣ ]
وعلى ذلك فالأمر من الجهة الثانية ، أعني: كيفية إيصاله إلى المالك واضح، ففي المعيّن يدفعه إليه، وفي المحصور يعمل بالقرعة، أو التوزيع، وفي غير المحصور أو المجهول المطلق يتصدّق .
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٧ من أبواب اللقطة، الحديث ٢. والمروي في الكافي(ج٥/٣٠٩ ح٢٢) يغاير الموجود في الوسائل في العبارة.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ٦ من ميراث الخنثى، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: ج ١٧، الباب ٦ من ميراث الخنثى، الحديث ١١.