رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٣ - الفرع الثالث حكم الزكوات المندوبة بالذات
فهذه الروايات بمنزلة بيان الصغرى، وانّها من الزكاة وتدلّ صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي على أنّ الزكاة بإطلاقها محرّمة عليهم وهي الكبرى، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الصدقة الّتي حُرّمت على بني هاشم ما هي؟ فقال: «هي الزكاة» .[ ١ ]
فتلخّص من ذلك أنّ زكاة الفطرة وزكاة المال سيّان في الحرمة للوجوه التالية:
أ. شمول معاقد الفتاوى والإجماعات لها.
ب. شمول الروايات العامّة لهذا النوع من الزكاة.
ج. دلّت الروايات على أنّ الفطرة من مصاديق الزكاة، ودلّت رواية الهاشمي على أنّ الزكاة بإطلاقها حرام عليهم.
الفرع الثالث: حكم الزكوات المندوبة بالذات
هل المحرّم هو الزكاة الواجبة مالية كانت أو بدنية، أو يعمّ المندوبة بالذات كزكاة التجارة عندنا؟
المعروف اختصاصه بالواجبة دون المندوبة، غير أنّ الظاهر من بعضهم هو حرمة المندوبة عليهم أيضاً .
وممّن اختار ذلك العلاّمة في «التذكرة» حيث قال:
وأمّا المندوبة فالأقوى عندي التحريم أيضاً ، لعلو منصبه، وزيادة شرفه
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٣٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٥ .