رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٦ - الطائفة الخامسة قتل المسلم بكافر مع ردّ فاضل الديتين
النصراني فأراد أهل النصراني أن يقتلوه، قتلوه، وأدّوا فضل ما بين الديتين».[ ١ ]
١٧. صحيح أبي بصير قال: سألته عن ذمّي قطع يد مسلم؟ قال: «تقطع يده إن شاء أولياؤه ويأخذون فضل ما بين الديتين، وإن قطع المسلم يد المعاهد خُيّر أولياء المعاهد فإن شاءوا أخذوا دية المسلم، وإن شاءوا قطعوا يد المسلم وأدّوا فضل ما بين الديتين، وإذا قتله المسلم صنع كذلك».[ ٢ ]
ولما كانت هذه الروايات معارضة لما دلّ على أنّ المسلم لا يقاد بكافر[ ٣ ] ، صار فقهاء الإمامية أمام هذه الروايات على طوائف:
أ. منهم من ردّ العمل بها كابن إدريس قال: لا يجوز قتل المسلم به مطلقاً، سواء أكان معتاداً لقتل أهل الذمّة أو لا.[ ٤ ]
ب. منهم مَن عمل بها على وجه الإطلاق ولم يشترط شيئاً (الاعتياد) كالصدوق في «المقنع» قال: وإن قطع المسلم يد المعاهد، خُيّر أولياء المعاهد، فإن شاءوا أخذوا دية يده، وإن شاءوا قطعوا يد المسلم وأدّوا إليه فضل ما بين الديتين، وإذا قتله المسلم صحّ كذلك.[ ٥ ]
ج. ومنهم من حملها على المتعوّد لقتل الذميّ، كالشيخ في «النهاية»
[١] الوسائل: ج ١٩، الباب٤٧ من أبواب قصاص النفس، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: ج ١٩، الباب ٢٢ من أبواب قصاص الطرف، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ج ١٩، الباب ٤٧ من أبواب قصاص النفس، الحديث ١ وغيره.
[٤] السرائر:٣/٣٥٢.
[٥] المقنع:١٩١.