رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٨ - الاستئناس بالآيات والروايات
وعند ذاك تكون العمومات شاملة له كالمنصوب، لوجود المقتضي وعدم وجود المانع.
الاستئناس بالآيات والروايات
ويمكن الاستئناس ببعض الآيات والروايات في إثبات مشروعيّته، وإنّما عبّرنا به دون الاستدلال لعدم الوثوق بكونها واردة في قاضي التحكيم:
١. ما ورد في شقاق الزوجين من بعث الحكمين من جانبهما لينظرا في
شقاقهما، قال سبحانه: (وإنْ خِفتُمْ شِقاق بَيْنهما فَابْعَثُوا حَكماً مِنْ أهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أهْلِها إن يريدا إصلاحاً يوفّق الله بينهما إنّ الله كان عليماً خبيراً) [ ١ ]، وكأنّ الطرفين اتّفقا على أن يبعث كل حكماً حتى يتشاورا ثمّ
يحكما، فالحكم بالتالي لكل من الطرفين، هو مجموعهما. ولو اتّفقا على رأي يكون نافذاً.
والذي يبعِّد أن يكون مفاد الآية من قبيل قاضي التحكيم، أنّه لو كان من ذاك لزم تواجد جميع شروط القاضي في الحكمين من الإيمان والعدالة والاجتهاد، وهو كما ترى، إذ لو وجبت الرعاية لانسدّ باب التحاكم في أُمور الأُسرة.
٢. ما ورد في تشاجر قبائل قريش عند بنيان الكعبة حيثما انتهى أمرهم في نصب الحجر الأسود في موضعه، فكل قبيلة أرادت أن ترفعه إلى موضعه
[١] النساء: ٣٥.