رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٣ - ٣ الاستدلال بالإجماع على البطلان
يلاحظ عليه: أنّه لا صلة للرواية بالمقام، لأنّ المبيع كان من الأراضي المفتوحة عنوة التي هي ملك للمسلمين وكانت البائعة من العباسيين كما في التهذيب [ ١ ] .
هذه الروايات هي عمدة ما استدل بها على عدم صحة الفضولي ونقلها الشيخ في المتاجر، وقد عرفت عدم دلالتها. وربّما يُستشم من بعض الروايات في بادئ النظر بطلان الفضولي ولكنّها لا تدل على مطلوب القائل. فلاحظ.[ ٢ ]
٣. الاستدلال بالإجماع على البطلان
استدلّ على بطلان بيع الفضولي بإجماع الأصحاب، ولكن لم يوجد الإجماع إلاّ في كلام العلمين; الشيخ الطوسي في الخلاف وابن زهرة في الغنية.
قال الأوّل: إذا باع الإنسان ملك غيره بغير إذنه كان البيع باطلاً. دليلنا: إجماع الفرقة ومن خالف منهم لا يُعتد بقوله. ولأنّه ممنوع من التصرف في ملك غيره، والبيع تصرف.[ ٣ ]
وقال الثاني: اشترطنا ثبوت الولاية احترازاً من بيع من ليس بمالك ولا
[١] لاحظ التهذيب: ج ٧، برقم ٧٩٥ .
[٢] لاحظ : الوسائل: ج ١٢، الباب١ من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث٥، حديث إسحاق بن عمار; والحديث١٢، حديث علي بن جعفر، إلى غير ذلك من الروايات.
[٣] الخلاف:٣/١٦٨.