رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٢ - صحّة الصوم الواجب في السفر في مواضع ثلاثة
عنه، كما ذكره مرّة أُخرى في ثنايا الآيات الثلاث بقوله: (أَيّام مَعْدُودات)للإشعار بأنّه لا يتجاوز عن أيام معدودات قليلة منقضية بسرعة، وليس لقوله (وان تصومُوا...) أيّ صلة بدعوة المسافر إلى الصوم.
فالإمعان في الآية يثبت أنّ الإفطار للمسافر عزيمة لا رخصة، مضافاً إلى الروايات التي نقلها الحر العاملي في مورده وقد عقد باباً خاصاً له.[ ١ ]
ثمّ إنّ عدم الصحة يختص بما إذا كان عالماً بالحكم، فلو كان جاهلاً به يصحّ، كما يصحّ الإتمام في موضع الجهل بالحكم، وسيوافيك بيانه لاحقاً.
صحّة الصوم الواجب في السفر في مواضع ثلاثة
نعم يصحّ الصوم الواجب مَن المسافر في ثلاثة مواضع:
١. مَن لا يجد هدي التمتع ولا ثمنه، صام بدله عشرة أيام، ثلاثة في سفر الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، قال سبحانه: (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَة أَيّام فِي الحَجّ وَسَبْعَةٌ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشرةٌ كامِلَة)وقد وردت فيه روايات.[ ٢ ] وأمّا تخصيص أي يوم من أيام الحج له ، فقد ورد النص بتخصيص السابع والثامن والتاسع منها.[ ٣ ]
٢. مَن أفاض من عرفات إلى المشعر قبل الغروب عمداً، كان عليه كفارة بدنة، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً، ويدل عليه صحيح ضريس
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ١ من أبواب من يصحّ منه الصوم.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ١١ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ج ١٠، الباب ٤٦ من أبواب الذبح، الحديث ٤.